دبي – أسدل «موسم الوُلفة» في دبي الستار على سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والمبادرات المجتمعية الملهمة، التي نجحت في جمع الأفراد والمجتمعات تحت مظلة الاحتفاء بالمناسبات الإماراتية والإسلامية الأصيلة. عكس الموسم روح الإخاء والترابط، مبرزاً عمق القيم الإماراتية والسلوكيات الإيجابية التي تجسدها هذه المناسبات.

تضمنت أبرز فعاليات «موسم الوُلفة» الاحتفاء بـ«حق الليلة»، الذي يجسد أهمية الروابط الاجتماعية والتراث الأصيل، بالإضافة إلى البرامج الروحانية لشهر رمضان المبارك، التي عززت قيم العطاء والتأمل، وصولاً إلى أنشطة عيد الفطر السعيد، التي أدخلت البهجة والفرحة على قلوب الجميع.

موسم الوُلفة: نموذج للتعايش والتسامح في دبي

أتاح «موسم الوُلفة» للمقيمين والزوار فرصة الانغماس في تجارب متنوعة وشاملة، امتدت عبر مختلف أنحاء الإمارة. وشملت هذه التجارب فعاليات عائلية بامتياز، وعروضاً حية ممتعة، وأنشطة ثقافية غنية، أقيمت في الأماكن العامة، جنباً إلى جنب مع الوجهات السياحية والتراثية البارزة.

لقد نجح الموسم بامتياز في ترسيخ مكانة دبي كنموذج عالمي للتعايش والتسامح، فضلاً عن دوره في تعزيز الروابط الاجتماعية، وتشجيع التواصل الإنساني، وتجسيد مفهوم الضيافة العربية الأصيلة. وقد تم تحقيق ذلك من خلال التركيز على قيم العطاء، والموائد المشتركة، وبهجة الاحتفال بقدوم العيد.

يقف وراء مبادرة «موسم الوُلفة» سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، والتي أشرفت على تنظيمها وتوجيهها. وتتمثل الأهداف الرئيسية للموسم في الاحتفاء بالمناسبات الوطنية والإسلامية العزيزة على قلوب أهل الإمارات والمقيمين فيها.

يُقام «موسم الوُلفة» بجهود وتعاون وثيق مع نخبة من الشركاء الحكوميين الاستراتيجيين. تشمل قائمة الشركاء هيئة تنمية المجتمع، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وبلدية دبي، وشرطة دبي، ومجلس دبي الرياضي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، إضافة إلى هيئة الطرق والمواصلات في دبي. هذا التعاون يعكس رؤية متكاملة لتعزيز النسيج المجتمعي.

على صعيد النطاق الأوسع، يسهم «موسم الوُلفة» في إبراز الهوية الثقافية لدبي وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية. كما أنه يمثل أداة فعالة لغرس القيم الإيجابية ونشر الوعي بأهمية التراث الثقافي والاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع. الاستمرار في تنظيم مثل هذه المبادرات يبشر بمستقبل مشرق لتعزيز الرفاه الاجتماعي والتفاهم بين الثقافات.

فيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، يبقى السؤال حول كيفية استدامة هذا الزخم والاستفادة من النجاحات التي حققها «موسم الوُلفة». من المتوقع أن تستمر الجهود المبذولة لتعزيز هذه المبادرات، مع ترقب الإعلانات المستقبلية حول دورات قادمة أو فعاليات مشابهة تستهدف ترسيخ قيم الوحدة والتآخي. قد تشمل التحديات المستقبلية ضمان استمرارية الشراكات الحكومية والخاصة، وتوسيع نطاق الفعاليات لتشمل شرائح أوسع من المجتمع، وقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه المبادرات بشكل أكثر دقة.

شاركها.