كتب – سيد متولي


02:30 م


05/02/2026

بفضل نكهتها الفريدة وقدرتها على تنشيط الذهن، أصبحت القهوة جزءا لا يتجزأ من نمط الحياة الحديث، ولم يعد الاهتمام بها مقتصرا على كونها مشروبا منبها، بل امتد ليشمل آلاف الدراسات العلمية التي بحثت تأثيرها في صحة الإنسان، ومن بينها صحة الكلى.

وتعد الكلى من أهم أعضاء الجسم، إذ تتولى تنقية الدم من السموم، وتنظيم توازن السوائل والمعادن، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، في المقابل، تحتوي القهوة على الكافيين ومجموعة من المركبات النشطة بيولوجيا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثيرها المحتمل، سلبا أو إيجابا، في وظائف الكلى.

ماذا تقول الدراسات عن القهوة وصحة الكلى؟

لسنوات طويلة، ساد اعتقاد بأن القهوة قد تلحق ضررا بالكلى، خاصة بسبب احتوائها على الكافيين، إلى جانب مخاوف من تأثيرها المحتمل في رفع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى المزمنة.

غير أن الأبحاث الحديثة رسمت صورة مختلفة، فقد كشفت دراسات وبائية واسعة النطاق أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يرتبط بزيادة خطر تلف الكلى، بل قد يكون مصحوبا بتحسن بعض المؤشرات المرتبطة بوظائفها، بحسب موقع Verywell Health.

وأظهرت دراسة كبيرة نشرت عام 2025 في مجلة Scientific Reports، استندت إلى بيانات المسح الصحي والتغذوي الأمريكي (NHANES) خلال الفترة من 1999 إلى 2018، وشملت قرابة 50 ألف بالغ، أن شرب القهوة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، واستمر هذا الارتباط حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والجنس والتدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري.

ويرجح الباحثون أن هذه النتائج تعود إلى غنى القهوة بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهاب، التي قد تساهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى على المدى الطويل.

وفي دراسة أخرى طويلة الأمد، أجراها باحثون من جامعة كولورادو بالتعاون مع كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، وتابعت أكثر من 14 ألف شخص لمدة 24 عاما، تبين أن من يتناولون من كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا تقل لديهم احتمالات الإصابة بالفشل الكلوي الحاد بنسبة 17% مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

كما أشارت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية عام 2025، اعتمدت على بيانات نحو 7500 مشارك ياباني، إلى أن تأثير القهوة في خطر الإصابة بأمراض الكلى قد يختلف تبعا للعوامل الوراثية، لا سيما الجينات المسؤولة عن استقلاب الكافيين، وهذا يدل على أن استجابة الجسم للقهوة ليست متشابهة لدى الجميع.

عوامل تحدد تأثير القهوة

ويؤكد الخبراء أن تأثير القهوة في صحة الكلى يتأثر بعدة عوامل، من بينها كمية الاستهلاك، وطريقة التحضير، والحالة الصحية العامة، والنظام الغذائي، وعند تناولها باعتدال، قد تسهم القهوة في التحكم بعوامل خطر رئيسية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، وهي جميعها مرتبطة بأمراض الكلى.

كيف يشرب مرضى الكلى القهوة بأمان؟

الإصابة بمرض كلوي لا تعني بالضرورة التوقف التام عن شرب القهوة، وإنما تكمن المسألة في الاعتدال وحسن الاختيار، ويمكن لتناول ما لا يزيد على 3 إلى 4 أكواب يوميا غالبا لا يحدث تأثيرا سلبيا ملحوظا في وظائف الكلى لدى معظم المرضى.

ويفضل اختيار القهوة السوداء دون إضافات، إذ إن الحليب، والكريمة، ومبيضات القهوة قد تحتوي على نسب مرتفعة من الفوسفور والبوتاسيوم، وهي معادن قد يصعب على مرضى الكلى التخلص من فائضها، ما يزيد من خطر المضاعفات القلبية والوعائية.

كما ينبغي احتساب القهوة ضمن إجمالي السوائل اليومية، لأن ضعف وظائف الكلى قد يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، وفي حال تجاوز الكمية المسموح بها، يصبح تقليل القهوة أو إيقافها مؤقتا أمرا ضروريا.

أما الأشخاص الذين يعانون من حساسية للكافيين أو مشكلات في ضغط الدم، فقد تكون القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي الأسود أو الأخضر بدائل أنسب، نظرا لانخفاض محتواها من الكافيين والبوتاسيوم، ومع ذلك، يظل الماء النقي الخيار الأفضل والأكثر أمانا لدعم صحة الكلى والحفاظ على وظائفها.

شاب يصعد على سطح طائرة ويؤخر الرحلة ساعتين لهذا السبب

مع اقتراب عيد الحب.. 3 أبراج تنتظر الهدايا بفارغ الصبر

نوع توابل أغلى من الذهب.. كنز في مطبخك يقوي قلبك ويعالج القولون ويخفض السكر

أعراض تظهر قبل أسابيع من ظهور السرطان … راقبها

علامات غير متوقعة تكشف نقص فيتامين د.. احذر

شاركها.
Exit mobile version