أطلقت شركة سامسونج إلكترونيكس اليوم الخميس سلسلة هواتفها الذكية الرائدة الجديدة، جالاكسي إس 26، مع زيادة في الأسعار لبعض الطرازات في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. يأتي هذا الإطلاق الجديد، الذي يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المبتكرة من بيربلكستي وجوجل جيميناي، في وقت تسعى فيه سامسونج لاستعادة موقعها الريادي في سوق الهواتف الذكية العالمي.
تأتي هذه الخطوة بعد أن خسرت سامسونج ريادتها في سوق الهواتف الذكية العام الماضي لصالح منافستها أبل، التي شهدت طلبًا قويًا على أجهزتها في أسواق مثل الصين والهند. وتضيف التحذيرات الأخيرة من نقص حاد في الرقائق، بسبب الازدهار المتزايد في مجال الذكاء الاصطناعي، طبقة أخرى من التحدي لهذه الصناعة.
سامسونج تكشف عن جالاكسي إس 26 بأسعار مرتفعة: استراتيجية لمواجهة المنافسة
بالنسبة للتسعير، حددت سامسونج سعر جهاز جالاكسي إس 26 الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولارًا، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7% عن الطراز السابق. أما جهاز جالاكسي إس 26 بلس، فسيباع بسعر 1099 دولارًا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10%. فيما حافظت الشركة على أسعار طراز الألتر دون تغيير. وفي كوريا الجنوبية، شهد الطراز الأساسي زيادة في السعر بنسبة 8.6%.
تأتي هذه الزيادات في الأسعار في الوقت الذي تواجه فيه سامسونج ضغوطًا عالمية في سلسلة التوريد. فقد حذرت الشركة في الشهر الماضي من تفاقم نقص الرقائق، مما يؤثر على قدرتها على إنتاج الهواتف الذكية وشاشات العرض، على الرغم من أن الطلب القوي على شرائح الذاكرة يدعم أعمالها الأساسية في مجال الرقائق.
تعتمد سلسلة جالاكسي إس 26 الجديدة على دمج ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. فبالإضافة إلى ما تقدمه سامسونج من ابتكارات، تسعى الشركة إلى الاستفادة من التعاون مع جوجل، عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي من بيربلكستي مع نظام جوجل جيميناي. الهدف هو توفير تجربة مستخدم محسنة وقدرات ذكية جديدة.
يشير هذا التحول نحو دمج الذكاء الاصطناعي إلى سعي سامسونج لتقديم قيمة مضافة لا تقتصر على الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل الخدمات والوظائف الذكية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى التمييز بين هواتفها وسلسلة آيفون، بالإضافة إلى جذب شريحة أكبر من المستخدمين الذين يبحثون عن أحدث التقنيات.
من المتوقع أن تبدأ سامسونج في طرح سلسلة جالاكسي إس 26 الجديدة للمستهلكين في 11 مارس المقبل. ويراقب السوق عن كثب ردود الفعل الأولية على الأجهزة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بسلوك المستهلك تجاه الأسعار المرتفعة، وقدرة الشركة على استعادة مكانتها في ظل المنافسة الشديدة.
يبقى السؤال حول مدى نجاح سامسونج في تبرير هذه الزيادات السعرية من خلال الميزات الجديدة والترقيات التكنولوجية، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أن التطورات المستقبلية في سوق الرقائق واستراتيجيات المنافسين ستكون عاملًا حاسمًا في مسيرة مبيعات جالاكسي إس 26.

