كشفت دراسة حديثة أن تعديلات بسيطة في طريقة قيادة السيارة لدى كبار السن قد تكون علامة مبكرة على تدهور الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، حتى قبل ظهور أعراض الخرف بشكل واضح.
وشملت الدراسة 220 مشاركًا تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، لم تظهر عليهم أي مؤشرات للخرف عند انطلاق المتابعة. وعلى مدار أكثر من خمس سنوات، قام الباحثون بمراقبة أنماط قيادتهم باستخدام أجهزة استشعار مثبتة داخل السيارات، إلى جانب متابعة حالتهم الصحية ووظائف الدماغ والجهاز العصبي.
وركزت الدراسة بشكل خاص على ما يُعرف بـ«آفات المادة البيضاء»، وهي تغيّرات دماغية ترتبط بضعف تدفق الدم وزيادة خطر الإصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا مستويات أعلى من هذه التغيرات كانوا أقل قيادة للسيارة، ويواجهون صعوبة أكبر في تبديل المسارات، كما بدت عليهم سلوكيات قيادة أكثر خطورة، مثل الفرملة المفاجئة والتعرض للحوادث، بحسب لينتا.رو.
وخلال فترة المتابعة، ظهرت علامات ضعف إدراكي لدى نحو 17% من المشاركين، ليتبيّن لاحقًا أن الغالبية منهم شُخّصوا بمرض الزهايمر.
ولاحظ الباحثون أن كبار السن الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم، ولا سيما مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أظهروا في المتوسط سلوك قيادة أكثر أمانًا، حتى في ظل وجود تغيرات في بنية الدماغ والجهاز العصبي.
وتشير هذه النتائج إلى أن مراقبة أنماط القيادة قد تشكّل أداة غير مباشرة للكشف المبكر عن التدهور الإدراكي، ما يفتح المجال أمام تدخلات وقائية في مراحل مبكرة.

