كتب – محمود عبده:
12:00 م
13/02/2026
حذر علماء من أن أحد أكثر الأدوية استخداما لعلاج حرقة المعدة قد يؤدي إلى نقص معادن أساسية في الجسم، ما قد ينعكس على صحة الدم والعظام لدى من يتناولونه لفترات طويلة.
ووفقا لموقع ديلي ميل، يستخدم دواء “أوميبرازول” المعروف تجاريا باسم “بريلوسيك”، وهو من فئة مثبطات مضخة البروتون “PPI”، لتقليل إفراز حمض المعدة وعلاج حرقة المعدة المتكررة ومرض الارتجاع المعدي المريئي وقرحة المعدة والتهاب المريء التآكلي.
الدواء متاح بوصفة طبية ومن دونها، ويحظى بثقة واسعة منذ أكثر من ثلاثة عقود بفضل فعاليته في تخفيف الأعراض.
غير أن خبراء يشيرون إلى أن هذه الفئة من الأدوية صممت للاستخدام قصير الأمد، لأن خفض حموضة المعدة قد يؤثر على امتصاص الجسم للمعادن الضرورية.
دراسة تكشف اضطراب التوازن المعدني
بينما دراسة حديثة أجراها باحثون من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو في البرازيل، تابعت تأثير جرعات تعادل الجرعات البشرية من “أوميبرازول” على فئران لمدة 10 و30 و60 يوما.
وقاس العلماء مستويات المعادن في الدم والكبد والطحال، إضافة إلى تحليل خلايا الدم، بهدف فهم التأثير طويل الأمد للدواء على التوازن المعدني في الجسم.
أبرز النتائج
انخفاض حاد في مستويات النحاس داخل الكبد، ما أعاق امتصاص الحديد.
تراكم الحديد في الكبد والطحال بدلا من توزيعه في الدم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، مع ظهور مؤشرات فقر دم مبكر.
لجوء الجسم إلى سحب الكالسيوم من العظام للحفاظ على مستواه في الدم، ما قد يضعف الهيكل العظمي بمرور الوقت.
ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء، في مؤشر محتمل على استجابة التهابية نتيجة تغير بيئة المعدة وانخفاض حموضتها.
ملايين الوصفات سنويا
يذكر أن “بريلوسيك” يصرف أكثر من 45 مليون مرة سنويا في الولايات المتحدة، ما يجعله من بين أكثر الأدوية وصفا.
ورغم أن نتائج الدراسات على الحيوانات لا تنطبق دائما بشكل مباشر على البشر، فإن آلية امتصاص المعادن متشابهة، ما يعزز الدعوات إلى مراقبة المرضى الذين يستخدمون الدواء لفترات طويلة، عبر فحوصات دورية للدم للكشف المبكر عن نقص المعادن أو علامات فقر الدم.
وتتسق هذه النتائج مع تحذيرات سابقة ربطت الاستخدام المزمن لمثبطات مضخة البروتون بزيادة خطر كسور العظام، ونقص المغنيسيوم، ومشكلات الكلى، ما يؤكد أهمية الالتزام بالجرعات والفترات العلاجية التي يحددها الطبيب.

