عند السعي لفقدان الوزن أو اتباع نمط حياة صحي، يلجأ كثيرون إلى تغييرات جذرية في نظامهم الغذائي، ويقبلون على منتجات تحمل شعارات جذابة مثل “قليل الدسم”، و”غني بالبروتين”، و”خال من السكر” أو “غني بالألياف”.

غير أن هذه الادعاءات التسويقية لا تعكس دائما الحقيقة الكاملة، إذ قد تخفض نسبة مكون معين على حساب إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون أو الملح، ما يحول بعض الخيارات “الصحية” إلى عبء غذائي غير متوقع.

وبحسب تقرير نشرته “دايلي ميل”، فإن المشكلة لا تكمن في هذه الأطعمة بحد ذاتها، بل في الإفراط في تناولها، حتى لو كانت من الأطعمة الكاملة غير المعالجة. فالكميات الزائدة قد تجعلها مصدرا خفيا للسعرات الحرارية أو السكر أو الصوديوم، ما يقوض أي خطة صحية أو هدف لإنقاص الوزن.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية البريطانية ليلي سوتر قائمة بأطعمة ينظر إليها على أنها صحية، لكنها قد تصبح ضارة عند الإكثار منها:

ألواح البروتين
تعد وسيلة سهلة لزيادة استهلاك البروتين، إلا أن بعض الأنواع تحتوي على سكريات مرتفعة أو إضافات صناعية ومحليات قد تسبب اضطرابات هضمية. وتنصح سوتر بقراءة الملصق الغذائي بعناية، مشيرة إلى أن المنتج الذي يحتوي على أكثر من 22.5 غراما من السكر لكل 100 غرام يعد غنيا بالسكر، مع ضرورة الانتباه لحجم الحصة.

الخضراوات الجذرية المشوية
رغم كونها بديلا صحيا للبطاطس المقلية، فإن خضراوات مثل الجزر والشمندر والبطاطا الحلوة قد تكون غنية بالسكريات. ويؤدي تحميصها على درجات حرارة مرتفعة إلى تقليل الألياف، ما يسهل امتصاص النشويات. كما أن إضافة الزيوت أو السكريات أثناء الطهي يرفع من محتواها الحراري.

الزيتون
يوفر دهونا صحية وفيتامين هـ، لكنه غالبا غني بالملح بسبب طريقة حفظه. وتوضح سوتر أن 30 غراما من الزيتون قد تحتوي على نحو 1.2 غرام من الملح، في حين لا ينصح بتجاوز 6 غرامات يوميا. ويفضل شطف الزيتون وتقليل الكمية إلى 5–10 حبات في الحصة الواحدة.

الفواكه المجففة
رغم غناها بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، فإنها مصدر مركز للسكر، ما قد يضر بالأسنان ويرفع السعرات الحرارية سريعا. وتنصح سوتر بألا تتجاوز الكمية 30 غراما، مع تفضيل تناولها مع الوجبات أو استبدالها بالفواكه الطازجة بين الوجبات.

الحمص
مصدر جيد للألياف والبروتين النباتي، لكنه قد يكون مرتفع السعرات بسبب زيت الزيتون والطحينة. وتوصي سوتر بالاكتفاء بملعقتين إلى ثلاث ملاعق طعام في الحصة الواحدة، مع إمكانية اختيار نسخ أقل دهونا.

ماتشا لاتيه
يتميز مسحوق الماتشا النقي بانخفاض السعرات وارتفاع مضادات الأكسدة، إلا أن تحضيره بالحليب كامل الدسم والسكر قد يحوله إلى مشروب غني بالسعرات والسكريات. وتنصح باختيار النسخة غير المحلاة وتجنب الأحجام الكبيرة.

مشروبات الحمية
على الرغم من خلوها من السعرات الحرارية، فإنها تحتوي على محليات اصطناعية تشير دراسات حديثة إلى احتمال تأثيرها السلبي في بكتيريا الأمعاء. وتوصي سوتر باستخدامها باعتدال، والاتجاه تدريجيا إلى الماء أو الماء المنكه بالفواكه.

تتبيلات السلطة
قد تفسد التتبيلات الجاهزة القيمة الغذائية للسلطة، إذ تكون غالبا غنية بالدهون أو السكريات. وتنصح سوتر بالاكتفاء بملعقة أو ملعقتين كبيرتين، مع تفضيل التتبيلات المنزلية البسيطة مثل زيت الزيتون وعصير الليمون أو تتبيلة الطحينة.

شاركها.
Exit mobile version