كتب- أحمد الضبع:
04:00 م
15/02/2026
مع عودة بعض الدهون التقليدية إلى المطابخ الحديثة، عاد شحم لحم البقر ليتصدر الجدل الغذائي؛ فبين من يراه بديلا طبيعيا للزيوت النباتية، ومن يحذر من تبعاته الصحية، يظل السؤال الأهم ما تأثيره الحقيقي على صحة القلب؟
ووفق تقرير نشره موقع Verywell Health الطبي، فإن شحم البقر يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، وهي الدهون التي ارتبط الإفراط في استهلاكها منذ سنوات طويلة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
كما أن ارتفاع الدهون المشبعة في النظام الغذائي يؤدي عادة إلى زيادة الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار وكذلك الدهون الثلاثية في الدم.
وتعد هذه المؤشرات من أهم عوامل الخطر المؤدية إلى تصلب الشرايين، وهي حالة يحدث فيها تضيق للأوعية الدموية نتيجة تراكم الدهون على جدرانها، ما يرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتوصي الإرشادات الغذائية بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات اليومية، بينما يفضل بعض الخبراء خفضها إلى نحو 6% لحماية القلب. وفي نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري يوميا، يعادل ذلك قرابة 22 جراما كحد أقصى.
غير أن ملعقة واحدة فقط من شحم البقر تحتوي على نحو 6.5 جرام من الدهون المشبعة، أي ما يقارب ثلث الحد اليومي الموصى به، ومع استهلاك اللحوم والأجبان والبيض والأطعمة المصنعة خلال اليوم، يصبح تجاوز هذا الحد أمرا سهلا دون ملاحظة.
ولا يتوقف التأثير عند الكوليسترول؛ إذ تشير البيانات الطبية إلى أن الإفراط المزمن في تناول الدهون المشبعة قد يضعف حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، ما يزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين ثم السكري من النوع الثاني، وهو بدوره عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.
هل يجب الامتناع عنه؟
يرى الخبراء أنه لا يوجد طعام محظور بالمطلق، بينما يعتمد الأمر على نمط التغذية الكامل. فاستخدام شحم البقر أحيانا لإضفاء نكهة خاصة على بعض الأطباق لا يمثل مشكلة صحية كبيرة إذا كان ضمن حدود الاعتدال، مع تقليل مصادر الدهون المشبعة الأخرى خلال اليوم.
لكن اعتماده كخيار أساسي يومي للطهي قد لا يكون مناسبا، خصوصا لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
ويشير المختصون إلى أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يرتبط بتحسن مؤشرات الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب.
ومن البدائل الصحية زيت الزيتون البكر الممتاز، وزيت الأفوكادو، وزيت الكانولا، لاحتوائها على الدهون الأحادية غير المشبعة وأحماض أوميجا-3 الداعمة لصحة الشرايين.

