الشارقة تحتفي باليوم الخليجي لصعوبات التعلم بتعزيز دور الأسرة والتعليم عن بعد

نظّم مركز الشارقة لصعوبات التعلم ندوة افتراضية بعنوان “الخدمات المتكاملة لصعوبات التعلم” بمناسبة اليوم الخليجي لصعوبات التعلم، والذي يصادف الثالث من مايو من كل عام. هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أحدث المستجدات في تشخيص ودعم ذوي صعوبات التعلم، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في رحلة تمكين هذه الفئة.

شهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من الإمارات والكويت والأردن، وقدموا أوراق عمل ومداخلات علمية تناولت مجالات التشخيص والتدخل، والتعلم عن بعد، ودور الأسرة المحوري في دعم الأبناء. وتأتي هذه الفعالية ضمن إطار عام الأسرة 2026، مما يؤكد أهمية بناء منظومة دعم متكاملة للمجتمع.

محاور الندوة ودور الأسرة المحوري

ناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، أولها “دور الأسرة في دعم ذوي صعوبات التعلم”. استعرضت الدكتورة بشرى أحمد من جامعة الشارقة خلال هذا المحور التحديات التي تواجه الأسر منذ مرحلة التشخيص وحتى متابعة العملية التعليمية اليومية. وأكدت على أهمية الوعي الأسري لضمان اندماج الأبناء أكاديمياً ومجتمعياً.

التعلم عن بعد وتشخيص صعوبات التعلم

شمل المحور الثاني “التعلم عن بعد لذوي صعوبات التعلم”، حيث قدمت الدكتورة شريفة الدريس من جمعية اختلافات التعلم الكويتية ورقة عن توظيف المنصات التعليمية الحديثة. وأشارت إلى أن التقنيات سهّلت الأعباء الأكاديمية وعززت فرص التعلم لهذه الفئة. كما استعرض الاختصاصي معتز أحمد تجربة مركز الشارقة في تطوير منصات تفاعلية تراعي احتياجات الطلاب وتعزز التواصل مع الأسر.

أما المحور الثالث، فتناول “صعوبات التعلم ما بين التشخيص والتدخل والتمكين”. قدمت فيه الدكتورة يسر بدران من المركز الوطني لصعوبات التعلم في الأردن أحدث البروتوكولات في التشخيص والتقييم وآليات التدخل التربوي. تم التأكيد على الأبعاد العلمية والتطبيقية للتدخل التربوي والاجتماعي، مع إبراز أهمية دور الأسرة كشريك أساسي.

توصيات لتعزيز تمكين ذوي صعوبات التعلم

أكدت الدكتورة هنادي السويدي، مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، أن الندوة كانت منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز الجهود المشتركة، مشيرة إلى نجاح المركز في تقديم خدمات نوعية لمئات الأسر.

أوصى المشاركون بضرورة تعزيز وعي الأسرة بدورها عبر تزويد أولياء الأمور باستراتيجيات تربوية فاعلة. كما شددوا على أهمية تطوير آليات التعلم عن بعد وتعزيز التكامل بين التشخيص المبكر والتدخل التربوي لتمكين الطلبة ودعم استقلاليتهم.

الخطوات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر الجهود المبذولة لتعزيز برامج الدعم والتدريب المقدمة للأسر والمتخصصين في مجال صعوبات التعلم. يبقى التحدي مستمراً فيضمان وصول هذه الخدمات إلى أوسع شريحة ممكنة، وتكييفها مع المستجدات التكنولوجية والاحتياجات المتغيرة.

شاركها.