كتب : شيماء مرسي


02:00 ص


18/01/2026

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى جامعة شاندونغ الصينية أن تناول المكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو الجبن القابل للدهن قد يرتبط بزيادة احتمالات التوحد، وذلك من خلال تأثيرات طفيفة محتملة على جهاز المناعة.

ووجد الباحثون بعد فحص ما يقرب من 200 نوع من الأطعمة، إلى بروز نوعين وهما المكرونة المصنوعة من القمح الكامل الغنية بالجلوتين والجبن القابل للدهن الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الكازين (بروتين الحليب)، حيث أظهرت الدراسة ارتباطهما بزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد، وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الأكثر ميلا لتناوله كانوا أقل عرضة للإصابة بالتوحد.

كما أن تناول المكرونة المصنوعة من القمح الكامل، والجبن القابل للدهن يعد عامل خطر للإصابة باضطراب طيف التوحد.

مشاكل الهضم والتوحد

وغالباً ما يترافق التوحد مع مشاكل هضمية مثل: الإمساك، والإسهال، وآلام البطن، وتشير بعض الدراسات إلى وجود اختلافات في بكتيريا الأمعاء لدى المصابين بالتوحد.

ونتيجةً لذلك، أصبح النظام الغذائي مجالًا يحظى باهتمام متزايد، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن الأدلة على أن التغييرات الغذائية تحسّن أعراض التوحد لا تزال غير حاسمة.

وفحص الباحثون مجموعات بيانات جينية ضخمة لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم ميل دائم لتناول أطعمة معينة أكثر أو أقل عرضة للإصابة بالتوحد.

كما بحث الفريق فيما إذا كان النشاط المناعي قد يساعد في تفسير الروابط التي لاحظوها.

التوحد موجود منذ الولادة

وأكد الباحثون أن هذا لا يعني أن تناول أطعمة معينة أو تجنبها يسبب التوحد، أو أن النظام الغذائي يمكن أن يقي منه.

فالتوحد موجود منذ الولادة، حتى لو لم يتم تشخيصه إلا في مراحل لاحقة من الطفولة.

ووجدت نتائج التحليل الأول دلائل على أن جبن الدهن، على وجه الخصوص، كان مرتبطاً بتغيرات في المؤشرات المناعية المرتبطة بالعدوى والالتهاب، على الرغم من أن التأثيرات كانت طفيفة ومعقدة.

في الجزء الثاني من الدراسة، راجع الباحثون السجلات الطبية لـ 78 طفلًا مصابًا بالتوحد أعمارهم بين سنتين و7 سنوات.

منتجات الألبان

وبدعم من أولياء أمورهم، اتبع نصف المشاركين تقريباً نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين ومنتجات الألبان لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، بينما استمر الباقون على نظامهم الغذائي المعتاد.

ورصد الباحثون التغيرات السلوكية، بما في ذلك الحركات المتكررة، وأنماط الكلام، والتفاعل الاجتماعي. كما قاسوا مؤشرات المناعة المرتبطة بالحساسية تجاه الحليب والقمح.

وبنهاية فترة الدراسة، لم يظهر فرق واضح في درجات أعراض التوحد القياسية بين المجموعتين.

ومع ذلك، أظهر الأطفال الذين تجنبوا الغلوتين ومنتجات الألبان انخفاضاً ملحوظاً في الأجسام المضادة المناعية المرتبطة بالحليب والقمح.

وأشار الباحثون إلى أن هذا يظهر أن النظام الغذائي قد يؤثر على الاستجابات المناعية، وكتبوا أن “الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين والكازين يمكن أن يعدّل بشكل فعال الاستجابات المناعية الخاصة بكل نوع من الطعام”.

لكنهم حذروا من أن هذا لا يعني أن النظام الغذائي علاج للتوحد.

التعديلات الغذائية

وتساعد التعديلات الغذائية في دعم الصحة العامة للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد، لكنها ليست علاجا مباشرا له.

اقرأ أيضا:

كيف تخسر 3 كيلو جرامات في 7 أيام؟ خطوات بسيطة بنتائج فعالة

علامة تظهر فجأة على الجلد تدل على الإصابة بمرض السكري

أمراض يشير إليها سيلان اللعاب أثناء النوم.. اعرف السر

“”جيت هنا قبل كده”.. لماذا نشعر أننا زرنا المكان سابقا؟

قبل رمضان.. أسرار تخزين الدجاج واللحوم بشكل آمن وصحي

شاركها.
Exit mobile version