كتب – محمود عبده :
05:30 م
15/01/2026
المضغ أكثر من مجرد عادة يومية؛ فقد كشفت دراسة حديثة أن لعلكة الأسنان تأثيرا ملموسا على نشاط الدماغ، خصوصا في مناطق الانتباه وتنظيم التوتر.
دراسة تكشف تأثير المضغ
استخدم فريق الباحثين من جامعة شتشيتسين تقنيات متقدمة تشمل الرنين المغناطيسي، وتخطيط كهربية الدماغ، وقياس الطيف القريب من الأشعة تحت الحمراء، للكشف عن كيفية تأثير المضغ على الدماغ، وفقا لموقع هيلث الطبي.
وأظهرت النتائج أن عملية المضغ تنشط مناطق مرتبطة بالحركة والانتباه وتنظيم التوتر، ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالراحة النفسية أو التركيز بعد مضغ العلكة.
تاريخ العلكة
ليست العلكة اختراع العصر الحديث، فالمضغ امتد لآلاف السنين.
في الدول الإسكندنافية، كان الناس يمضغون لحاء البتولا منذ حوالي 8 آلاف عام لتليينه واستخدامه كغراء.
كما استخدم الإغريق وسكان أمريكا الأصليين والمايا راتنجات الأشجار للمتعة أو لتأثيرها المهدئ.
ومع أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حول ويليام ريجلي جونيور العلكة إلى منتج استهلاكي واسع الانتشار، وروج لها كوسيلة لتهدئة الأعصاب، كبح الشهية، وتعزيز التركيز، مع علامات تجارية شهيرة مثل “جوسي فروت” و”سبيرمينت”.
المضغ وتخفيف التوتر
تشير الدراسات إلى أن العلكة قد تساعد على تقليل القلق في مواقف يومية معتدلة.
ففي الأربعينيات من القرن الماضي، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يمضغون العلكة أثناء العمل يشعرون بالاسترخاء وينجزون المزيد من المهام، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
وتؤكد الدراسات الحديثة أن مضغ العلكة أثناء أداء مهام مرهقة مثل التحدث أمام الجمهور أو حل العمليات الحسابية، يقلل من مستويات القلق مقارنة بمن لم يمضغوا العلكة.

