كتب – محمود عبده:


01:00 ص


07/01/2026

في ظل الانتشار الواسع لأدوية التخسيس الحديثة، لم يعد تأثيرها مقتصرا على إنقاص الوزن فقط، بل امتد ليشمل تغييرات لافتة في معدلات الحمل والصحة الإنجابية.

إلا أن دراسة حديثة دقت ناقوس الخطر بشأن التوقف عن هذه الأدوية مع بداية الحمل أو قبله مباشرة.

وبحسب صحيفة “نيويورك بوست”، نقلا عن دراسة أجراها باحثون في مستشفى “ماس جينيرال بريغهام”، فإن النساء اللاتي توقفن عن استخدام أدوية GLP-1، مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي”، قبل الحمل أو خلال مراحله الأولى، سجلن زيادة ملحوظة في الوزن مقارنة بغيرهن، بمتوسط بلغ 7.2 كيلوغرام.

الدراسة كشفت أيضا عن ارتفاع مقلق في معدلات المضاعفات الصحية، حيث زاد خطر الإصابة بسكري الحمل بنسبة 30%، وارتفعت احتمالات الولادة المبكرة بنسبة 34%، إضافة إلى زيادة قدرها 29% في اضطرابات ضغط الدم المرتبط بالحمل.

وتعمل أدوية GLP-1 على محاكاة هرمونات تفرزها الأمعاء، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وكبح الشهية.

غير أن التوقف عنها يؤدي إلى اختفاء هذه التأثيرات سريعا، وهو ما يفسر عودة الشهية بقوة وزيادة الوزن خلال فترة الحمل.

ويثير الباحثون قلقا خاصا بشأن العلاقة بين الاستخدام السابق لهذه الأدوية وسكري الحمل، وهي حالة يمكن السيطرة عليها إذا جرى اكتشافها مبكرا، لكنها قد تتحول إلى خطر حقيقي على صحة الأم والجنين في حال إهمالها، مع احتمالات لحدوث مضاعفات قلبية للأم وزيادة خطر السمنة لدى الطفل مستقبلا.

كما أن اضطرابات ضغط الدم المرتفعة المرتبطة بالحمل، والتي رصدت بنسب أعلى لدى النساء اللواتي توقفن عن هذه الأدوية، قد تقود إلى مضاعفات خطيرة، من بينها السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

ورغم أن الدراسة لم تسجل زيادة واضحة في معدلات الولادة القيصرية أو اضطرابات وزن وطول المواليد، فإن نتائجها تسلط الضوء على فجوة طبية تتعلق برعاية النساء اللاتي يستخدمن أدوية التخسيس قبل الحمل.

وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة كاميل بو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الحاجة باتت ملحة لوضع بروتوكولات واضحة لإدارة الوزن خلال مرحلة ما قبل الحمل وأثناءه، قائلة إن التحدي يكمن في تحقيق توازن دقيق بين فوائد هذه الأدوية قبل الحمل والمخاطر الصحية المحتملة عند التوقف المفاجئ عنها.

شاركها.
Exit mobile version