كتب – سيد متولي


02:55 م


08/02/2026

في عالم الطبيعة، لا تعد الأذنان الوسيلة الوحيدة للإدراك، فبينما تفتقر بعض الحيوانات إلى وسائل مرئية لاستقبال الإشارات السمعية لعدم امتلاكها آذانا، تمتلك حيوانات أخرى وسائل مختلفة لاكتشاف ومعالجة اهتزازات الصوت، فما هي؟.

الثعابين

لا تمتلك الثعابين آذانا خارجية أو طبلة أذن، ومع ذلك فهي شديدة الحساسية للاهتزازات، تنتقل حركات الأرض عبر عظم الفك وتصل إلى الأذن الداخلية عبر عظمة صغيرة تسمى الكولوميلا، ما يسمح لها بتفسير الإشارات الصوتية، كما أنها تستجيب لبعض الأصوات المحمولة جوًا منخفضة التردد، ما يثبت أن حاسة السمع لديها محدودة ولكنها فعالة وحاسمة لاكتشاف الفريسة أو الخطر، بحسب تايمز أوف إنديا.

العناكب

تفتقر العناكب إلى الآذان تماما، لكن أجسامها تعمل كمستشعرات للاهتزازات، إذ تستشعر شعيرات دقيقة متخصصة على أرجلها أدنى حركات الهواء والاهتزازات السطحية، ما يمكّنها من استشعار اقتراب الفرائس أو المفترسات، بل إن بعض الأنواع تفسر الموجات الصوتية المحمولة جوًا من خلال هذه الشعيرات، ما يعني أن جسمها بأكمله يحل محل الأذنين فعليًا، ويوفر لها وعيا بيئيا استثنائيا.

السلمندرات

لا تمتلك السلمندرات آذانا خارجية، ومع ذلك فهي قادرة على إدراك الصوت، فبدلا من فتحات الأذن، تستشعر الاهتزازات عبر جلدها وعظام جمجمتها، ما يساعدها على تحديد موقع الفريسة والبقاء متيقظة في البيئات المظلمة والرطبة.

يعوض هذا الاستشعار الدقيق القائم على الاهتزازات غياب الآذان المرئية، ويدعم قدرتها على البقاء في البيئات التي تكون فيها الإشارات البصرية محدودة.

السحالي عديمة الأذنين

تفتقر السحالي عديمة الأذنين إلى فتحات أذن خارجية، وهو تكيف يرجح أنه يمنع دخول الرمل أثناء حفرها.

ورغم هذا الغياب، فإنها تظل قادرة على السمع من خلال تراكيب سمعية داخلية، وتظهر قدرتها السمعية الخفية أن الأذنين المرئيتين ليستا ضروريتين لإدراك الصوت عندما تستطيع الآليات الداخلية أداء الدور نفسه بكفاءة.

الأسماك

معظم أنواع الأسماك لا تمتلك آذانا خارجية، ومع ذلك فهي قادرة على إدراك الأصوات في بيئتها بفضل تطويرها لأنظمة متطورة أخرى لاستشعار الموجات الصوتية في الماء، مثل الخط الجانبي، ومن خلال هذه الأنظمة، تستطيع الأسماك التنقل في بيئتها والتواصل بفعالية، نظرا لعدم قدرتها على سماع الأصوات المحمولة جوا.

شاركها.
Exit mobile version