كتبت- شيماء مرسي
03:00 م
15/01/2026
يعد هضبة شرق القارة القطبية الجنوبية أبرد مكان على وجه الأرض حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 98 درجة مئوية خلال الليل القطبي، وهي فترة الشتاء التي لا تشرق فيها الشمس لأشهر.
وقال تيد سكامبوس كبير العلماء في المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد: “لم أرى ظروفا بهذه البرودة، وآمل ألا أضطر لرؤيتها أبدا”.
وتابع: “يجب توخي الحذر لتجنب تجميد جزء من الحلق أو الرئتين أثناء الشهيق”، وفقا لموقع “تايمز أوف إنديا”.
وأجريت القياسات بين عامي 2003 و2013 بواسطة مستشعر MODIS على متن قمر ناسا الصناعي Aqua، وخلال شتاء 2013 في نصف الكرة الجنوبي بواسطة القمر الصناعي Landsat 8، وهو قمر صناعي جديد أطلقته ناسا وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مطلع هذا العام.
وقد حير العلماء وجود هذه البقع شديدة البرودة في شريط يمتد على طول 1000 كيلومتر على أعلى جزء من خط تقسيم الجليد في شرق القارة القطبية الجنوبية.
وقال سكامبوس إن درجات الحرارة القياسية سجلت في عدة مناطق تبلغ مساحتها 5 × 10 كيلومترات حيث تشكل التضاريس تجاويف صغيرة يتراوح عمقها بين مترين وأربعة أمتار، وذلك وفقا لبيان صادر عن المركز الوطني لبيانات الثلج والجليد.
وتقع هذه التجاويف بالقرب من سلسلة الجبال الجليدية الممتدة بين قبة أرجوس وفوجي، وهما قمتان جليديتان تقعان على صفيحة شرق القارة القطبية الجنوبية.
وفي ظل سماء الشتاء الصافية في هذه المناطق، يتشكل الهواء البارد بالقرب من سطح الثلج.
ونظرا لأن الهواء البارد أكثر كثافة من الهواء الذي يعلوه، فإنه يبدأ بالتحرك نحو الأسفل، وفقا لما ذكره المركز الوطني لبيانات الثلج والجليد.
ويتجمع الهواء في المنخفضات المحيطة، ويزداد برودته عند توافر الظروف المناسبة.
وتعد درجات الحرارة المنخفضة في المناطق التي يسهل الوصول إليها أقل بكثير من أدنى درجات الحرارة المسجلة في القارة القطبية الجنوبية.
وعلى سبيل المثال، سجلت أدنى درجة حرارة في الولايات المتحدة عند 62 درجة مئوية في ألاسكا، و68 درجة مئوية في سيبيريا و75 درجة مئوية على قمة الغطاء الجليدي في جرينلاند.
وأسخن بقعة مسجلة على الأرض مرة أخرى بواسطة مستشعر الأقمار الصناعية هي صحراء دشت لوت الملحية في جنوب شرق إيران، حيث وصلت درجة الحرارة إلى 70.7 درجة مئوية في عام 2005.

