كتب – محمود عبده:

في الأعماق السحيقة للمحيطات، حيث يختفي ضوء الشمس بعد نحو 200 متر فقط من السطح، تبدأ منطقة “الشفق” التي تمتد حتى ألف متر تقريبا، ويصبح الظلام شبه كامل.

في هذه البيئة القاسية، تمتلك بعض الأسماك قدرة مذهلة تعرف باسم “الإضاءة الحيوية”، وهي إنتاج الضوء عبر تفاعل كيميائي بين مركبات خاصة داخل الجسم، دون توليد حرارة.

في هذا التقرير نستعرض 6 من أبرز الأسماك المضيئة في الظلام، مع شرح كيف تستخدم الضوء كسلاح للحياة، وفق صحيفة The Guardian.

سمكة الصياد

تعد الأشهر بين كائنات الأعماق، خاصة الإناث منها، التي تمتلك زائدة لحمية مضيئة تتدلى من رأسها مثل “قصبة صيد”.

تستخدم هذه الزائدة كطعم حي لجذب الفرائس في الظلام الدامس، حيث تنخدع الأسماك الصغيرة بالضوء وتقترب، لتقع في فم واسع بأسنان حادة منحنية تمنع الهروب.

وتتميز سمكة الصياد بقدرتها على ابتلاع فرائس أكبر من حجمها بفضل فك مرن ومعدة قابلة للتمدد.

القرش الفانوسي

رغم انتمائه إلى عائلة القروش، فإن حجمه صغير نسبيا ولا يتجاوز في بعض الأنواع 50 سم.

يمتلك أعضاء ضوئية في بطنه تصدر توهجا خافتا، يساعده على إخفاء ظله عند النظر إليه من الأسفل، وهي تقنية تعرف باسم “الإضاءة المعاكسة”، حيث يندمج مع الضوء الخافت القادم من السطح، ما يصعب على المفترسات رصده.

بعض الدراسات تشير أيضا إلى أن نمط الضوء قد يستخدم في التواصل بين أفراد النوع الواحد.

سمكة التنين السوداء

تبدو ككائن أسطوري بفكها الطويل وأسنانها الشفافة الحادة.

الميزة الأخطر لديها أنها قادرة على إنتاج ضوء أحمر، وهو أمر نادر جدا في أعماق البحار، لأن معظم الكائنات هناك لا تستطيع رؤية هذا الطيف من الضوء.

هذا يمنحها “مصباحا سريا” ترى به فرائسها دون أن تكشف، ما يجعلها من أكثر مفترسات الأعماق كفاءة.

سمكة الفأس

جسمها مسطح ورقيق يشبه شفرة الفأس، ما يساعدها على التحرك بسرعة في المياه العميقة.

تملك صفوفا من الأعضاء الضوئية أسفل جسمها، تستخدمها للتمويه عبر مطابقة شدة الضوء القادم من الأعلى، فتختفي ظلالها عند النظر إليها من الأسفل.

وتعيش عادة في أعماق تتراوح بين 200 و1000 متر، وتهاجر ليلا إلى مستويات أعلى بحثا عن الغذاء.

سمكة الأفعى المضيئة

تمتلك فكا سفليا طويلا ومرنا يكاد يبدو منفصلا عن جسمها، ما يسمح لها بابتلاع فرائس كبيرة نسبيا.

أبرز ما يميزها هو امتلاكها عضوين ضوئيين مختلفين أحدهما يصدر ضوءا أحمر لرصد الفرائس دون أن تكشف، والآخر يصدر ضوءا أخضر لجذب الكائنات الصغيرة.

سمكة بارلي آي

تعد واحدة من أغرب أسماك المحيطات على الإطلاق. تعيش في أعماق تتراوح بين 600 و800 متر داخل منطقة الشفق.

تتميز برأس شفاف مملوء بسائل، يمكن من خلاله رؤية عينين أنبوبيتين خضراوين شديدتي الحساسية للضوء.

تستطيع هاتان العينان الدوران للأعلى لرصد الظلال القادمة من السطح، أو للأمام عند التركيز على الفريسة.

كما يعمل الغطاء الشفاف كدرع يحمي العينين من لسعات قناديل البحر أو الخيوط اللاسعة للكائنات المفترسة أثناء الصيد.

اقرأ أيضا:

جمعت بين الجمال والقدرات المذهلة.. أغرب كائنات بحرية حول العالم

لماذا يشعر الرجال بالملل أثناء التسوق؟.. اعرف السر

تتجاوز قيمتها الملايين.. أغلى 8 حيوانات حول العالم

رغم صغر حجمها.. أخطر 5 سلالات كلاب حول العالم (صور)

“فوضى ورعب”.. جاموس يحطم زجاج معرض دراجات نارية ويهرب (فيديو)

شاركها.
Exit mobile version