تحوّل المغنيسيوم في السنوات الأخيرة إلى نجم بارز في عالم الصحة والمكملات الغذائية، حيث يُنسب إليه دور كبير في دعم العضلات، وزيادة الطاقة، وتحسين الصحة العامة. لكن خلف هذا الزخم الإعلامي، يبرز رأي علمي أكثر هدوءًا يشكك في حاجة الجميع إلى تناوله على شكل مكملات.
ضجة المكملات الغذائية
وفقًا لتقارير صحية نشرها موقع “MSN Health”، فإن الاهتمام المتزايد بالمغنيسيوم يرتبط بشكل وثيق باتساع سوق المكملات الغذائية، الذي غالبًا ما يروّج للمعادن والفيتامينات كحلول سريعة لمشكلات عامة وغير محددة. إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأشخاص الأصحاء لا يملكون سببًا حقيقيًا يدفعهم إلى تناول مكملات المغنيسيوم.
وتشير أخصائية التغذية السريرية ميتي بور إلى أن معظم الأفراد يحصلون بالفعل على الكمية الكافية من المغنيسيوم من خلال نظامهم الغذائي اليومي، دون الحاجة لأي إضافات.
مصادر طبيعية متوفرة للجميع
يتوافر المغنيسيوم بكثرة في أطعمة شائعة يسهل إدراجها في الوجبات اليومية، مثل الحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والخضراوات الورقية، إضافة إلى منتجات الألبان، ما يجعل نقصه أقل شيوعًا مما يعتقده البعض.
من هم الأكثر عرضة للنقص؟
رغم ذلك، توجد فئات معينة قد تكون أكثر عرضة لانخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامها، من بينها الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد، وكبار السن الذين تقل شهيتهم للطعام، ومن يفرطون في شرب الكحول، إضافة إلى من يعانون من إسهال مزمن أو يستخدمون مدرات البول بشكل منتظم.
صعوبة التشخيص
يُعد نقص المغنيسيوم من الحالات التي يصعب تشخيصها، إذ إن أعراضه غالبًا ما تكون غير واضحة وقد تتداخل مع مشكلات صحية أخرى. كما أن تحاليل الدم لا تعكس بدقة مخزون المغنيسيوم في الجسم، لأن الجزء الأكبر منه مخزن داخل العظام والأنسجة.

