كتبت- أميرة حلمي:


07:30 م


29/01/2026

بينما يخطط الجميع لقضاء عطلاتهم على الشواطئ المشمسة أو في المنتجعات الهادئة، هناك فئة من “المغامرين” قررت أن تكون وجهتها “أماكن الكوارث”، ليس لمساعدة الضحايا، بل للاستمتاع برؤية بقايا الدمار.

ظاهرة “سياحة الموت” أو (Dark Tourism) تحولت إلى صناعة عالمية تدر مليارات الدولارات، وسط تساؤلات أخلاقية ونفسية مثيرة للجدل.

تجارة “الرحلة الأخيرة”.. من تشرنوبيل إلى أعماق المحيط

لم يعد الأمر مقتصرًا على زيارة مفاعل تشرنوبيل المهجور، بل تطورت “سياحة الكوارث” لتشمل رحلات إلى مناطق الزلازل الكبرى بعد وقوعها بفترة وجيزة، وزيارة السجون التاريخية سيئة السمعة، وحتى النزول في غواصات متطورة لرؤية حطام السفن الغارقة التي شهدت مآسي إنسانية.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن معهد أبحاث السياحة المظلمة (iDARE) في جامعة لانكشاير البريطانية، فإن الإقبال على هذه الوجهات زاد بنسبة 40% مقارنة بالأعوام السابقة. التقرير يشير إلى أن شركات سياحية متخصصة بدأت في تنظيم رحلات “محاكاة” لمناطق النزاعات، حيث يدفع السائح مبالغ خيالية ليعيش أجواء الخطر في بيئة “مؤمنة” ظاهرياً.

سيكولوجيا “الخراب”.. لماذا ينجذب البشر للمآسي؟

تفسر أبحاث جامعة لانكشاير هذه الظاهرة بما يسمى “الفضول الوجودي”، فالإنسان بطبعه ينجذب لمواجهة فكرة “الموت” من مسافة آمنة.

يرى المحللون في معهد (iDARE) أن رؤية الخراب تمنح السائح شعوراً “بالامتنان المزيف” لحياته المستقرة، أو تمنحه شعوراً بالأهمية لأنه يوثق لحظات تاريخية مأساوية بهاتفه المحمول.

“تيك توك” والبحث عن “اللايك” القاتل

في عام 2026، لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً “مسموماً” في إنعاش هذه السياحة.

رصدت التقارير العالمية تزايد ظاهرة (Disaster Selfies) أو “سيلفي الكوارث”، السائح لم يعد يكتفي بالمشاهدة، بل يسعى لالتقاط صور وسط الركام ونشرها على “تيك توك” و”إنستجرام” لجلب التفاعل، وهو ما تصفه المنظمات الحقوقية بأنه “انحدار أخلاقي” يحول معاناة البشر إلى مادة للترفيه.

أغلى رحلة “موت”

في السنوات الأخيرة ظهرت عروض سياحية فريدة تسمح للأثرياء بالغوص إلى أعماق المحيط لمشاهدة حطام سفينة “تايتانيك” باستخدام غواصات متخصصة، ووفقاً لتقرير نشره موقع Business Today، بلغت تكلفة الرحلة التي نظمتها شركة OceanGate Expeditions على متن الغواصة “Titan” نحو 250 ألف دولار للفرد الواحد، أي حوالي 12 مليون جنيه.

وتشمل الغوص إلى موقع الحطام على عمق يقارب 3,800 متر، إضافة إلى التدريب والإقامة على متن السفينة الأم، فيما لا تشمل تذاكر الطيران أو الإقامة الفندقية قبل الانطلاق.

خضار يقوي القلب والمناعة والعظام.. احرص على تناوله

تتخلص من الديون.. 5 أبراج على موعد مع استقرار مادي بداية فبراير

بـ 900 مليون دولار.. أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه

ماذا يحدث لجسمك عند حبس البول؟.. احذر المخاطر

عادة طحن الأسنان.. إليك الأعراض والأسباب وطرق الوقاية

شاركها.
Exit mobile version