كشف طبيب متخصص في اضطرابات النوم عن السبب الذي يجعل الأشخاص الذين يعانون من الشخير لا يستيقظون رغم الأصوات المرتفعة التي يصدرونها أثناء النوم، في ظاهرة تثير استياء شركائهم وتؤثر سلبا في جودة نومهم.

وأوضح الدكتور مانيش شاه، طبيب الأسنان في مركز سيدني لعلاج اضطرابات المفصل الصدغي الفكي واضطرابات النوم، أن الشخير، سواء كان مرتفعا أو متوسط الشدة، غالبا ما ينعكس بشكل مزعج على من يشاركون الغرفة مع الشخص الذي يشخر، مؤكدا أن المتضرر الحقيقي في كثير من الأحيان هو الطرف الآخر، وفقا لموقع “ديلي ميل”.

وأشار شاه إلى أن الأشخاص الذين يشخرون يسمعون بالفعل الأصوات الصادرة عنهم، إلا أن أدمغتهم تتعامل معها باعتبارها ضوضاء منخفضة الأهمية، نتيجة تعود الجهاز العصبي عليها مع مرور الوقت. وأضاف أن الدماغ يمنح أولوية قصوى للراحة والاستمرار في النوم، فلا يرسل إشارات توقظ الجسم بسبب صوت مألوف، حتى وإن كان مرتفعا، وهي آلية تعرف علميا باسم “التعود”.

وفي المقابل، أوضح أن الأصوات غير المتوقعة أو غير المألوفة، مثل ضجيج مفاجئ أو حركة غريبة، تعد إشارات إنذار عالية الأهمية، ما يدفع الدماغ إلى تنشيط آليات الدفاع والاستيقاظ فورا، وهو ما يفسر استيقاظ الإنسان أحيانا على أصوات خفيفة بينما لا يتأثر بشخيره الصاخب.

ولفت شاه إلى أن الشخص الذي يشخر قد يمر بلحظات استيقاظ قصيرة جدا تستمر لثوان معدودة ثم يعود إلى النوم سريعا، دون أن يحتفظ بأي ذكرى لذلك عند الاستيقاظ صباحا.

وأكد أن الشخير لا يقتصر تأثيره على الإزعاج الليلي فقط، بل قد يكون في بعض الحالات علامة تحذيرية على مشكلة صحية خطيرة، مثل انقطاع النفس النومي الناتج عن انسداد مجرى الهواء خلف الفم. وتؤدي هذه الحالة إلى توقف التنفس لفترات تتراوح بين 10 و30 ثانية، ما يجهد القلب ويزيد من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واختتم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن الشخير العرضي أمر شائع ولا يستدعي القلق عادة، إلا أن الشخير المزمن المصحوب بتدهور جودة النوم أو النعاس أثناء النهار يتطلب مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة وعلاجها.

شاركها.
Exit mobile version