أصبحت الأطعمة المعلبة جزءًا أساسيًا من حياة كثيرين، لما توفره من سهولة وسرعة في التحضير وطول فترة الصلاحية، إلا أن الاعتماد اليومي عليها يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول تأثيرها الحقيقي على صحة الإنسان.

ووفقًا لما ورد عبر صحيفة، timesofindia، تحتوي معظم المعلبات على كميات كبيرة من الصوديوم تُستخدم كمادة حافظة، ما يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى عند الاستهلاك المفرط.

تعتمد الصناعات الغذائية على مواد حافظة لتحسين الطعم وإطالة عمر المنتج، ومع الاستهلاك اليومي، يضطر الكبد إلى العمل بجهد أكبر للتخلص من هذه المواد، ما قد يؤثر على كفاءته على المدى الطويل.

رغم أن بعض المعلبات قد تحتوي على عناصر غذائية، إلا أن عمليات التصنيع والتخزين الطويل تؤدي إلى فقدان جزء كبير من الفيتامينات، خصوصًا فيتامين C وبعض مضادات الأكسدة، مقارنة بالأطعمة الطازجة.

قلة الألياف وارتفاع الدهون غير الصحية في بعض المعلبات قد يؤديان إلى الإمساك، الانتفاخ، واضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة لدى من يعتمدون عليها كبديل دائم للوجبات المنزلية.

تشير دراسات صحية إلى أن بعض عبوات المعلبات تحتوي على مواد كيميائية، مثل BPA، قد تنتقل إلى الطعام، وتؤثر على التوازن الهرموني في الجسم عند التعرض المستمر لها.

الاستهلاك اليومي للمعلبات، خاصة الغنية بالسكريات والدهون، يرتبط بزيادة السعرات الحرارية دون إحساس كافٍ بالشبع، ما يرفع احتمالات زيادة الوزن والسمنة، ويزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

يؤكد خبراء التغذية أن المعلبات ليست مرفوضة تمامًا، لكن استخدامها يجب أن يكون محدودًا، ويُنصح باختيار الأنواع قليلة الصوديوم، وقراءة الملصق الغذائي بعناية، مع الاعتماد الأساسي على الأغذية الطازجة.

تناول المعلبات يوميًا قد يبدو حلًا عمليًا، لكنه يحمل آثارًا صحية تراكمية، والاعتدال، إلى جانب التنويع الغذائي، يبقى الخيار الأمثل للحفاظ على صحة الجسم.

شاركها.
Exit mobile version