كتب – محمود عبده :
01:00 ص
09/01/2026
تحذيرات علمية جديدة تسلط الضوء على تأثيرات خفية للنظام الغذائي الغني بالدهون، ليس بسبب كمية الدهون في الوجبة الواحدة، بل نتيجة تعرض الكبد لهذا النمط الغذائي لفترات طويلة، وما قد يترتب عليه من تغيرات خطيرة في الخلايا.
حذر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من أن الاستمرار في تناول أنظمة غذائية غنية بالدهون قد يدفع خلايا الكبد إلى الدخول في حالة دفاعية غير طبيعية، ما يزيد من قابليتها للتغيرات المرتبطة بالإصابة بالسرطان.
وبحسب “فوكس نيوز”، أوضح الباحثون أن التعرض المزمن للدهون يدفع خلايا الكبد، مع مرور الوقت، إلى تبني آليات بقاء تجعلها أكثر هشاشة أمام التحولات السرطانية، حتى دون الإفراط في الدهون في كل وجبة على حدة.
ومن الوجبات السريعة إلى الأطعمة فائقة المعالجة، يشير الباحثون إلى أن الالتزام طويل الأمد بهذا النوع من التغذية قد يحدث تغييرات بيولوجية عميقة في الكبد، ترفع من خطر الإصابة بالسرطان بشكل تدريجي.
ماذا يحدث لخلايا الكبد؟
أظهرت نتائج الدراسة أن الكبد، عند معالجته كميات كبيرة من الدهون بشكل متكرر، يغير من وظيفة خلاياه الأساسية، فبدلا من التركيز على تكسير العناصر الغذائية وتصفية السموم، تدخل الخلايا في نمط بدائي يهدف فقط إلى التحمل.
ويربط العلماء هذا التحول بتكون الأورام، وهي المرحلة التي قد تمهد لتطور السرطان لاحقا، نتيجة فقدان الخلايا لوظائفها الطبيعية.
وفي هذا السياق، قال أليكس شاليك، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة ومدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في MIT: “عندما تجبر الخلايا على مواجهة عامل مجهد، مثل نظام غذائي غني بالدهون، بشكل متكرر، فإنها تتبنى سلوكيات للبقاء، لكنها في المقابل تصبح أكثر عرضة للتغيرات المسببة للأورام”.
