كتب – سيد متولي


01:48 م


15/02/2026

يعود تاريخ الحياة على كوكبنا إلى مئات الملايين من السنين قبل ظهور الديناصورات، ومن بين أكثر الكائنات الحية التي نجت من عصور ما قبل التاريخ إثارة للاهتمام، أنواع الأسماك التي تعود أصولها إلى تلك الحقبة.

وتعرف هذه الأنواع باسم “الأحافير الحية” لأنها ظلت صامدة دون تغيير طوال هذه المدة، ما يتيح لنا فرصة نادرة للاطلاع على ماضي الأرض العريق الذي لا يزال قائما حتى اليوم.

سمكة الكولاكانث

سمكة الكولاكانث من أشهر الأسماك القديمة، وكان يعتقد أنها انقرضت حتى إعادة اكتشافها عام 1938، يعود تاريخها إلى حوالي 400 مليون سنة، أي قبل ظهور الديناصورات بزمن طويل، تشبه زعانفها المميزة ذات الشكل الفصي هياكل الأطراف البدائية، ما يقدم أدلة حول كيفية انتقال الفقاريات في نهاية المطاف إلى اليابسة، ويبرز بقاؤها في بيئات أعماق البحار استقرارا تطوريا ملحوظا.

سمك الحفش

الحفش سمك كبير الحجم وبطيء النمو، يعود أصله إلى أكثر من 200 مليون سنة مضت، تشبه أجسامها المدرعة، وعاداتها في التغذية على قاع البحر، أسلافها الأحفورية القديمة.

وبسبب هذا التغير التطوري الطفيف، يعتبر سمك الحفش بقايا حية لأنظمة بيئية مائية عذبة ما قبل التاريخ، والتي كانت موجودة قبل عصر الديناصورات.

سمكة الرئة

تمتلك أسماك الرئة خياشيم ورئتين بدائيتين، ما يمكنها من تنفس الهواء والبقاء على قيد الحياة في المياه منخفضة الأكسجين أو في ظروف الجفاف.

وتشير الأدلة الأحفورية إلى أن أصولها تعود إلى أكثر من 400 مليون سنة، وتجسد هذه التكيفات غير المألوفة تحولا تطوريا مهما بين الأسماك المائية والفقاريات البرية المبكرة.

اللامبري أو الجلكيات

الجلكيات أسماك عديمة الفك تشبه الثعابين، وقد استمرت لأكثر من 340 مليون سنة، وتعود أحافير أسماك أخرى عديمة الفك إلى أزمنة أقدم، ما يدل على سلالتها القديمة للغاية بين الفقاريات، وتعكس أفواهها الدائرية المسننة وأسلوب تغذيتها الطفيلية سمات تشريحية بدائية محفوظة عبر الزمن الجيولوجي.

سمكة الهاجفيش

أسماك الهاجفيش من أقدم مجموعات الفقاريات الباقية، إذ يعود تاريخها إلى حوالي 500 مليون سنة، تتميز بأجسامها الرخوة وشهرتها بإنتاج مادة مخاطية دفاعية، ما يوفر لنا معلومات نادرة عن المراحل الأولى لتطور الفقاريات، ويفسر افتقارها إلى هياكل عظمية صلبة ندرة أحافيرها رغم قدمها الهائلة.

شاركها.