احتفت جامعة الإمارات العربية المتحدة، في مسرح مكتبة الجامعة، بتكريم نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة المتميزين، تقديراً لإنجازاتهم البحثية الرائدة، وخاصة تلك المنشورة في أفضل 1% من المجلات العلمية العالمية. حضر الحفل قيادات الجامعة وأكاديميون وباحثون بارزون، وسط أجواء احتفالية تأتي بالتزامن مع مرور 50 عاماً على تأسيس الجامعة.
افتتح معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى للجامعة، الفعاليات بكلمة أكد فيها على أهمية هذا التكريم، مشيراً إلى أن الجامعة تشهد عام 2025 تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق بتجاوز 30 ألف منشور علمي مفهرس في قاعدة بيانات Scopus، لتكون بذلك أول جامعة في الدولة تصل إلى هذا الرقم.
جامعة الإمارات تحتفي بالنخبة البحثية المتميزة
يُبرز هذا الحفل التزام جامعة الإمارات بتعزيز ثقافة التميز البحثي وتشجيع الابتكار. وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الجامعة إلى ترسيخ مكانتها كمركز رائد للمعرفة والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي. إن الاعتراف بالإنجازات البحثية النوعية، وخاصة تلك التي تظهر في أبرز الدوريات العلمية، يعكس الجهود المبذولة لرفع مستوى الإنتاج العلمي للجامعة.
ويعكس عدد المنشورات العلمية المفهرسة في قاعدة Scopus، الذي تجاوز 30 ألف منشور، مدى التطور الذي شهدته الجامعة في مجال البحث العلمي. وهذا الإنجاز يعتبر شهادة على الجهود الدؤوبة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وإسهاماتهم المستمرة في مختلف المجالات المعرفية.
الاستثمار في العقول: رؤية مستقبلية للجامعة
تؤكد جامعة الإمارات من خلال تكريمها لأفضل الباحثين والطلبة على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري. وتُعد المنشورات في أفضل 1% من المجلات العلمية العالمية معياراً لجودة البحث وتأثيره العالمي. هذا التركيز يضمن وصول الأبحاث إلى أوسع شريحة من المجتمع العلمي، ويساهم في تقدم المعرفة على مستوى عالمي.
تُسهم هذه الإنجازات في تعزيز السمعة الأكاديمية للجامعة، وجذب المواهب البحثية المتميزة، وكذلك في تطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع. وتُظهر الأرقام المتقدمة في Scopus التزام الجامعة بالمعايير الدولية في النشر البحثي.
التحديات المستقبلية والخطوات القادمة
مع استمرار تسارع وتيرة التطور العلمي، تواجه جامعة الإمارات تحديات مستمرة للحفاظ على ريادتها. ويتطلب ذلك مواصلة الاستثمار في البنية التحتية البحثية، وتشجيع التعاون الدولي، وتقديم الدعم المستمر للباحثين. وتتجه الجامعة نحو تعزيز قدراتها في المجالات البحثية الناشئة، لضمان استدامتها كمركز رائد للإبداع المعرفي.
من المتوقع أن تستمر الجامعة في متابعة أداء وإنجازات باحثيها وطلبتها، مع التركيز على تطوير استراتيجيات بحثية مبتكرة. وسيكون من المهم مراقبة كيف ستواصل الجامعة الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي في النشر العلمي، والتأكد من أن الأبحاث تساهم بفعالية في حل قضايا ملحة.

