تحدث الأمريكي نيك سانتوناستاسو، المتحدث التحفيزي العالمي، عن تجربته في دبي بعد قرابة عام من اختياره الاستقرار فيها، مؤكداً أن الإمارة لم تكن مجرد محطة للعيش، بل مساحة لصناعة المعنى، وبناء الأثر، وإعادة تعريف مفاهيم القيادة والتمكين، لا سيما في ملف أصحاب الهمم.

وأكد سانتوناستاسو لـ«البيان» أن تجربته في دبي كانت استثنائية بكل المقاييس، موضحاً أن وجود أكثر من 200 جنسية تعيش بتناغم واحترام يصنع بيئة إنسانية وفكرية فريدة.

موضحاً أن هذا التنوع يفتح آفاق التعاون والانفتاح، ويمنح الفرد مساحة للحلم بلا حدود، مشيراً إلى أن التعرف إلى ثقافات متعددة أسهم في توسيع رؤيته وتغيير الكثير من زوايا نظره إلى الحياة والعمل.

وأشار إلى أن الانتقال من الولايات المتحدة إلى دبي أحدث تحولاً واضحاً على المستويين الشخصي والمهني. فعلى الصعيد الشخصي، أتاح له الموقع الجغرافي للإمارة فرصاً أوسع للسفر والاستكشاف والعمل في مناطق جديدة، أما مهنياً.

فأكد أن دبي وفرت له بيئة تواصل استثنائية مع نخبة من القادة وصناع القرار والمؤثرين عالمياً، عبر فعاليات كبرى تجمع العقول والخبرات من مختلف القطاعات، وهو ما شكل نقطة تحول حقيقية في مسيرته المهنية.

مفهوم حاضر

وأوضح سانتوناستاسو أنه لمس منذ وصوله حضوراً فعلياً لمفهوم «أصحاب الهمم» في تفاصيل الحياة اليومية، لا سيما على مستوى القيادة وصناعة القرار، مؤكداً أن تغيير اللغة والمصطلحات يعكس تحولاً ثقافياً وفكرياً عميقاً، ودليلاً على وعي يمتد من القمة إلى القاعدة.

وشدد على أن ما حققته الدولة في بناء بنية تحتية تراعي احتياجات أصحاب الهمم منذ الأساس يُعد مصدر إلهام عالمي.

وتوقف سانتوناستاسو عند محطات مؤثرة في رحلته بدبي، أبرزها لقاؤه مع مسؤولين في دبي قالوا له: «نريد أن تكون دبي منصة انطلاق عالمية لك»، مضيفاً أن ارتباط اسمه لاحقا بالقمة العالمية للحكومات، ووقوفه على المسرح بعد إيلون ماسك، شكل لحظة مفصلية أكدت له صواب قراره بالاستقرار في دبي، حيث تُصنع الفرص برؤية استراتيجية واهتمام بالتفاصيل.

بيئة تصنع القادة

وأكد أن دبي تمتلك بيئة محفزة لصناعة القادة، تقوم على قلة البيروقراطية، ووضوح المعايير، وشفافية التقييم، إلى جانب رؤية واضحة وقيم راسخة ورسالة لا يتم الحياد عنها.

وأوضح أن الدولة بُنيت على مفهوم جمع العقول والعمل الجماعي لصناعة الحلول، بما يحقق أثراً حقيقياً ومستداماً في حياة الناس، وحول الرسالة الأهم التي تقدمها دولة الإمارات للعالم في هذا الملف، أوضح أن المرونة والجاهزية للتغيير تمثلان جوهر التجربة.

فعندما تُحدَّد الاحتياجات، تتحرك الدولة بسرعة لتعديل السياسات وبناء البنية التحتية المناسبة، بما يتيح تطويراً مستمراً ونمواً مستداماً للمجتمع، مؤكدا أن التمكين لا يقتصر على القوانين والتشريعات، بل يمتد إلى الثقافة المجتمعية والسلوك اليومي. وبيّن أن دبي نجحت إلى حد كبير في ترسيخ هذه القيم، مع التأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتعليم المستمر لدعم هذه المنظومة.

منصة للتغيير

وعن مشاركته في القمة العالمية للحكومات، أوضح سانتوناستاسو أن التجربة جسدت إيمانه بأن التغيير الحقيقي يبدأ من أعلى مستويات القيادة، لافتاً إلى أن مشاركة قصته الشخصية وصياغة رسالة ملهمة للجمهور كانت تجربة فارقة، منحتها دبي منصة عالمية لتحقيق أثر واسع، مؤكداً أن الرسالة الأساسية التي حرص على إيصالها إلى القادة وصنّاع القرار تمحورت حول «القيادة من البعد الإنساني»، حيث يجب أن تكون احتياجات الناس في صدارة أولويات القائد.

شاركها.