الذكرى الخمسون لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية تمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة، حيث احتفت القيادة الرشيدة ومنتسبي الجناح العسكري بهذا الإنجاز الوطني الهام. يأتي الاحتفال في وقت تتواصل فيه جهود الإمارات لتعزيز أمنها وسيادتها، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه قواتها المسلحة في تحقيق هذه الأهداف.
وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى منتسبي القوات المسلحة الباسلة بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسها. جاء ذلك عبر تغريدة نشرها سموه على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقاً)، معرباً عن فخره واعتزازه بما سطرته القوات المسلحة من مآثر وطنية في الدفاع عن الوطن.
توحيد القوات المسلحة: مسيرة عز وفخار
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تغريدته على أن الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة تمثل مناسبة للاحتفاء بملحمة وطنية رائعة. هذه الملحمة سجلت بإصرار وعزيمة أبناء الوطن الأوفياء الذين دافعوا عن سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وأرضها وأمنها. وتستحضر هذه المناسبة البطولات والتضحيات التي قدمها أفراد القوات المسلحة على مدار العقود الماضية.
وأشاد سموه بالدور الوطني الرائد والمتواصل الذي تؤديه القوات المسلحة كجزء لا يتجزأ من منظومة النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات. ورفع سموه الدعاء بالرحمة للشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الواجب، داعياً الله أن يديم على الوطن الغالي العزة والأمن والازدهار.
منظومة أمنية وطنية متكاملة
يمثل توحيد القوات المسلحة، الذي تم قبل خمسين عاماً، نقطة تحول استراتيجية في مسيرة بناء الدولة وتعزيز قدراتها الدفاعية. فقد أتاح هذا التوحيد تجميع الجهود والموارد، وصقل الخبرات، وتطوير القدرات العسكرية لتواكب التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة. ويعكس الحرص الدائم على تجديد وتطوير هذه المنظومة الأمنية التزام الدولة بصون مكتسباتها الحضارية.
تشكل القوات المسلحة الإماراتية، بما تضم من أفرع برية وبحرية وجوية ودفاع جوي، ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة. وتواصل القيادة العام للقوات المسلحة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز كفاءة هذه القوات وتزويدها بأحدث التقنيات والمعدات، بما يضمن جاهزيتها التامة لأداء مهامها الوطنية.
تضحيات شهداء الوطن: رمز للفداء
لا يمكن الحديث عن الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة دون استذكار تضحيات شهداء الوطن. لقد قدم هؤلاء الأبطال الغالي والنفيس دفاعاً عن تراب الوطن، وأصبحوا رمزاً للفداء والعطاء. وتؤكد الدولة على أن تضحياتهم لن تُنسى، وسيتم تخليد ذكراهم عبر الأجيال.
إن الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على توحيد القوات المسلحة يعكس مسيرة بناء وتطور مستمرة. وتشير التوقعات إلى استمرار الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الدفاعية للدولة، والنهوض بأداء منتسبي القوات المسلحة. ومن المرجح أن تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التطوير التكنولوجي والتدريب المتقدم، لضمان قدرة هذه القوات على مواجهة أي تحديات مستقبلية.
