اختتمت دولة الإمارات وجمهورية السنغال، بوصفهما الدولتين المشاركتين في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، أمس، أعمال الاجتماع التحضيري رفيع المستوى الذي عقد في العاصمة السنغالية داكار. وذلك في مرحلة مفصلية ضمن الاستعدادات الجارية للمؤتمر المزمع انعقاده في أبوظبي نهاية العام الجاري.

وشهد الاجتماع، الذي استمر على مدار يومين، حضور أكثر من 1600 مشارك من أكثر من 120 دولة، بما أسهم في حشد الجهات الحكومية، والشركاء، بهدف تسريع الأعمال التحضيرية الفنية للمؤتمر، وتعزيز الجهود الدولية للتوافق حول الأولويات الرئيسية العالمية بشأن المياه.

وتضمن برنامج الاجتماع عقد 6 جلسات حوارية تمهيدية؛ حيث خُصصت جلسة لكل محور من جلسات الحوار التفاعلية الستة للمؤتمر، والتي تم اعتمادها بالإجماع خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر يوليو الماضي.

وافتتحت كل جلسة مستديرة بمداخلات من الدول التي تم تعيينها مؤخراً بصفة رؤساء مشاركين، أعقبتها إسهامات من منظومة الأمم المتحدة، ومداخلات من وزراء وممثلي الحكومات والشركاء من المنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاع الشباب، والشعوب الأصلية.

كما تم تعزيز مشاركة أصحاب الشأن عبر اجتماع مخصص متعدد الأطراف عقد في يوم 25 يناير الجاري، ونظمته دولة الإمارات بالاشتراك مع جمهورية السنغال، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع شبكة المجتمع المدني الإفريقي للمياه والصرف الصحي، وشبكة المياه والصرف الصحي والنظافة الألمانية. وقدم الشركاء مداخلات أسهمت في إثراء العملية التحضيرية وصياغة المضامين الجوهرية لمحاور الحوارات التفاعلية.

كما تضمن الحدث إقامة أكثر من 20 فعالية نظمها الشركاء على هامش الاجتماع، تناولت المسائل الرئيسية ذات الأولوية، والتي تشمل التمويل، والمحافظة على البيانات، وبناء القدرات، وإحراز تقدم في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وترأس وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع التحضيري في داكار عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية، ومبادرة محمد بن زايد للمياه، ومكتب الشؤون الدولية، ومبادرة «الأنهار النظيفة».

والمركز الدولي للتمويل المناخي، ومؤسسة سلامة بنت حمدان، وجامعة خليفة، وشركة مياه وكهرباء الإمارات. وعقدت، على هامش الاجتماع، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين الحكوميين، ومسؤولي الأمم المتحدة، والقيادات العليا في المنظمات الدولية.

ومن المتوقع أن يشكل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي سيعقد في أبوظبي، محطة عالمية مفصلية ومحورية في ترسيخ الإرادة السياسية، وتوسيع نطاق الاستثمار والابتكار وبناء القدرات، وتسريع وتيرة تنفيذ الأعمال لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

شاركها.
Exit mobile version