أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة مكرسة للتعليم وتمكين الإنسان، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، الذي يقود وطنا أضحى منارة تعليمية رائدة في المنطقة.
وقال معاليه : في ظل هذه القيادة الحكيمة يتمثل الهدف الوطني في تطوير منظومة متكاملة من الفرص التي تخدم تنمية الأبناء والبنات، واعتماد كافة السياسات والآليات التي تضمن التطور الناجح للإنسان وبناء قدراته والاستثمار في مستقبله، معربا عن تقدير الدولة العالي لإسهامات المقيمين الذين يشاركونها هذا الالتزام العميق والاحترام للتعليم والتنمية البشرية.
جاء ذلك خلال حضور معاليه احتفال مجموعة “PACE” بمناسبة اليوبيل الفضي ومرور خمسة وعشرين عاماً على انطلاق مسيرتها في قطاع التعليم، وذلك خلال فعالية أقيمت تحت شعار “PACE Silviora” في أكاديمية اتصالات بدبي، حيث استذكر معاليه في كلمته مآثر مؤسس المجموعة الدكتور إبراهيم حاجي، مشيراً إلى أنه وصل إلى أرض الدولة في شهر أكتوبر من عام 1966، أي قبل نحو ستين عاماً، ليقدم خلال حياته إسهامات كبيرة ومؤثرة تكللت بتأسيس المجموعة قبل ربع قرن، وهو الإنجاز الذي يعد شاهدا حيا على استمرارية رؤيته وإرثه، معرباً عن دعمه الكامل وتقديره لعائلة إبراهيم ولعزمها الصادق على مواصلة رسالة التعليم وإيصالها إلى مختلف أنحاء العالم.
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالنموذج التربوي الذي تقدمه مجموعة “PACE”، مبديا إعجابه بالتزامها بتمكين الطلبة من خلال تنمية الشخصية والنزاهة جنباً إلى جنب مع المهارات الأكاديمية؛ وقال : في ظل التغيرات العالمية المتسارعة، يكمن التحدي الأكبر في إعداد الطلبة للمستقبل عبر ترسيخ هوية قوية وقيم ومعتقدات راسخة، واستعداد لتحمل المسؤولية والاهتمام برفاه الآخرين، وهي السمات التي تعمل مدارس المجموعة في الإمارات والهند والكويت على غرسها، لتعزيز قيم التسامح كوسيلة لاكتساب المعرفة، وتخريج أجيال متعلمة ومستقيمة قادرة على الإسهام في جعل العالم مكانا أفضل.
وشهدت الاحتفالية، التي عكست روح القيادة الجماعية والعمل المؤسسي، حضور أعضاء مجلس إدارة مجموعة “PACE” وهم: عبد اللطيف إبراهيم، وشافي إبراهيم، وعبد الله إبراهيم، وأمين إبراهيم، وسلمان إبراهيم، وزبير إبراهيم، وبلال إبراهيم، وعادل إبراهيم، إلى جانب عاصف محمد، وماليال موسى كويا، وأحمد كوتي، وسط مشاركة واسعة تجاوزت 6,000 شخص من أعضاء أسرة المجموعة، بينهم أكثر من 2,000 معلم وتربوي، إضافة إلى الموظفين وعائلاتهم، في مشهد جسد عمق الروابط الإنسانية ومفهوم الأسرة الواحدة.
وتخلل الحفل تكريم 743 من الموظفين ذوي الخدمة الطويلة ممن أمضوا فترات تتراوح بين 5 و10 و20 و30 عاماً في خدمة المجموعة، حيث تم الاحتفاء بعطائهم وتقديم الدروع التذكارية والعملات الذهبية لهم تقديراً لإخلاصهم ومساهماتهم في مسيرة التطوير، كما هنأ معاليه جميع الموظفين المكرمين والمنسوبين بذكرى التأسيس، معتبراً أن ما حققته المجموعة يستحق التقدير، وأن الإمارات تفخر باحتضان هذه المسيرة التي تتقاطع مع قيمها وتطلعاتها، كما تم عرض فيلم توثيقي استعرض مسيرة المؤسس الراحل الدكتور بي إيه إبراهيم حاجي ورؤيته التعليمية .
وفي ختام الفعالية، تقدمت عائلة الراحل الدكتور إبراهيم حاجي بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على تشريفه الحفل، مؤكدة أن حضوره يمثل مصدر فخر واعتزاز للعائلة وللمجموعة، ويعكس دعمه المستمر لمسيرة التعليم وتقديره للإرث التربوي للمؤسس، وجددت العهد بمواصلة نهج المجموعة القائم على القيم والإنسان أولاً، وتقديم تعليم ميسّر وعالي الجودة يواكب تطلعات المجتمع ويسهم في بناء أجيال فاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.

