قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، مساعدات إغاثية عاجلة لدعم المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي ضربت جمهورية موزمبيق الصديقة. شهدت هذه الفيضانات خسائر بشرية جسيمة وتسببت في تضرر مناطق سكنية واسعة، مما استدعى استجابة إنسانية فورية.
الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة لموزمبيق بعد الفيضانات
تأتي المساعدات الإماراتية في إطار التزامها الدولي ومسؤولياتها الإنسانية تجاه الدول التي تمر بكوارث طبيعية. تعكس هذه المبادرة سياسة الدولة في مد يد العون للمنكوبين والوقوف مع المحتاجين، وذلك بالتعاون مع المنظمات الأممية والمؤسسات المحلية في الدول المستفيدة.
أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على الدور الإنساني الرائد للدولة. وأشار إلى أن الاستجابة للشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. يهدف الدعم إلى تحقيق التعافي المبكر وضمان توفير الاحتياجات الأساسية.
ويتم ذلك بتوجيهات سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. تسعى الإمارات لتقديم الدعم بكافة أشكاله لمساعدة المجتمعات والشعوب المتضررة.
وأوضح الدكتور العامري أن جمهورية موزمبيق شهدت هطول أمطار غزيرة منذ مطلع يناير الماضي، مما أدى إلى فيضانات واسعة، خاصة في المناطق الجنوبية والوسطى. تسببت هذه الفيضانات في خسائر بشرية ومادية كبيرة، ونزوح أعداد كبيرة من السكان، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.
تشمل المساعدات الإغاثية التي قدمتها الوكالة توفير مستلزمات الإيواء والمواد الغذائية الضرورية، بالإضافة إلى الأدوية الطبية واللقاحات العلاجية لأمراض مثل الكوليرا. تستهدف هذه المساعدات جميع الفئات المجتمعية المتضررة، من الرجال والنساء والأطفال، لضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية.
من جانب آخر، سيتم توفير المواد الغذائية الأساسية من خلال الشراء من السوق المحلي في موزمبيق. يهدف هذا الإجراء، الذي يتم بالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات، إلى ضمان سرعة الاستجابة الإغاثية ودعم الاقتصاد المحلي في البلاد. يمثل هذا النهج استراتيجية مستدامة تخدم احتياجات الإغاثة وتدعم التنمية الاقتصادية.
تواصل دولة الإمارات تقديم جهودها الإنسانية عالميًا، مع التركيز على الاستجابة السريعة للأزمات. تعد هذه المساعدات جزءًا من برامج واسعة لدعم الدول المتأثرة بالكوارث المناخية، وتعزيز سبل التعاون الدولي والإقليمي في مجال الإغاثة. يبقى الهدف الأسمى هو تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم جهود التعافي.
من المتوقع أن تستمر جهود الإغاثة في موزمبيق مع تقييم الاحتياجات المستقبلية، بينما تظل الحالة المناخية وتقييم الأضرار على المدى الطويل من العوامل الهامة التي يجب متابعتها.

