أشاد الاماي هيلينا، رئيس وزراء جمهورية تشاد، بالدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، مؤكداً أن الإمارات باتت نموذجاً دولياً رائداً في تعزيز الحوار بين الحكومات، وصياغة رؤى مستقبلية تقوم على الابتكار والاستقرار والتنمية المستدامة.
ووجه في كلمة شكره وتقديره للقائمين على تنظيم القمة، مثمناً الجهود المبذولة في جمع صناع القرار وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم على منصة واحدة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات العالمية المشتركة.
وأكد أن القيادة الواعية تمثل الأساس الجوهري لأي عملية إصلاح ناجحة، مشيراً إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية لا يمكن أن تؤتي ثمارها دون رؤية استراتيجية واضحة تضع الاستقرار الدستوري وفاعلية العمل الحكومي في صلب السياسات العامة.
وأوضح أن الخطط الوطنية للتنمية باتت ترتكز الآن على تعزيز رأس المال البشري وبناء القدرات، باعتبارهما المحرك الرئيس للتحول الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي.
وسلّط الضوء على أهمية الانتقال من النماذج التقليدية في الإدارة والتنمية إلى نماذج أكثر مرونة وقدرة على التكيف، تقوم على تعزيز الصمود الاقتصادي، وضبط الأنظمة المالية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، مؤكداً أن امتلاك الكفاءات الوطنية ونقل الخبرات التقنية يشكلان شرطاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
كما شدد على أن الاستقلالية الاستراتيجية في تنفيذ الإصلاحات تمثل عنصراً محورياً لضمان فاعلية السياسات التنموية، لافتاً إلى أن الاستثمار في التعليم، والتدريب التقني والمهني، والبحث العلمي، يشكّل ركيزة رئيسة لبناء اقتصادات قادرة على المنافسة.
وأشار إلى أن دعم الابتكار وريادة الأعمال، بما في ذلك المبادرات الاقتصادية الأسرية، يسهم في تعزيز الديناميكية الاقتصادية وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً وشمولاً.
وأكد أن نقل المعرفة بشكل فعّال، وتعبئة الموارد المالية، وتطوير البحث والابتكار والتكنولوجيا، تمثل أدوات أساسية لتعزيز القدرات المحلية، ولا سيما في قطاعات التعليم والصحة والتدريب المهني، لما لها من دور مباشر في تعزيز القدرة على الصمود وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
واختتم كلمته بالتأكيد أن الاستثمار في رأس المال البشري ليس خياراً استراتيجياً، بل ضرورة حتمية لترسيخ السيادة الاقتصادية وتحقيق التحول الشامل القائم على السلام والاستقرار والازدهار.
