تكثف الجهات الصحية في الدولة جهودها لنشر الوعي بسرطان عنق الرحم خلال شهر يناير، باعتباره من أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء، مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر ودوره في رفع نسب الشفاء.

ويسهم الفحص الدوري في التشخيص المبكر وتحديد العلاج المناسب وفق مرحلة المرض.

وأكد أطباء مختصون أن الجهات الصحية في الدولة تتبنى برامج وقائية متقدمة لمكافحة سرطان عنق الرحم، تشمل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وبرامج الفحص الدوري، مشددين على أهمية دعم الأبحاث والدراسات المتخصصة بسرطانات النساء لوضع استراتيجيات فعالة تسهم في خفض معدلات الإصابة.

لينا الجمعات

وقالت الدكتورة لينا الجمعات، استشارية أمراض النساء والتوليد، إن معظم حالات سرطان عنق الرحم ترتبط بالإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، مشيرة إلى أن بعض الأنواع عالية الخطورة فقط قد تؤدي إلى تغيرات خلوية سرطانية.

وأوضحت أن هذا النوع من السرطان يعد من أكثر السرطانات القابلة للوقاية، من خلال التطعيم ضد فيروس HPV، الذي ينصح بإعطائه للفتيات من عمر 9 إلى 14 عاماً، ويمكن تلقيه حتى عمر 45 عاماً، ويوفر حماية تتجاوز 90%.

كما أكدت أهمية اتباع نمط حياة صحي، والإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية، مشيرة إلى أن اختبار HPV يساعد على اكتشاف التغيرات ما قبل السرطانية وعلاجها مبكراً.

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى الدالي، استشاري طب الأورام، أن العلاقة المباشرة بين سرطان عنق الرحم وفيروس HPV جعلت اللقاح أداة أساسية للوقاية عالمياً.

وأشار إلى أن إدراجه ضمن البرنامج الوطني في دولة الإمارات، إلى جانب برامج المسحات الدورية، أسهم في تقليل الحالات المتقدمة المصحوبة بأعراض مثل النزيف غير الطبيعي والإفرازات المهبلية وآلام أسفل البطن.

وأضاف أن العلاج يختلف حسب مرحلة المرض، من الجراحة في المراحل المبكرة إلى العلاج الإشعاعي والكيميائي في المراحل المتقدمة، مع تطور ملحوظ منذ عام 2025 بإدخال العلاجات المناعية، ما عزز فرص السيطرة على المرض ورفع نسب الشفاء.

بدورها، أكدت الدكتورة لمى الرز، أخصائية أمراض النساء والتوليد، أن العدوى المزمنة بفيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة، لا سيما النمطين 16 و18، تعد العامل الرئيس في تطور سرطان عنق الرحم.

وأشارت إلى أن برامج الكشف المبكر والتطعيم الوقائي أسهمت في خفض معدلات الإصابة والوفيات.

وأضافت أن العلاج يعتمد على مرحلة التشخيص، حيث تحقق الجراحة نتائج ممتازة في المراحل المبكرة، بينما تتطلب الحالات المتقدمة علاجاً إشعاعياً وكيميائياً متزامناً، مع تحسن واضح في معدلات البقاء بعد إدخال العلاج المناعي.

شاركها.
Exit mobile version