أكد سانتياغو بينيا، رئيس جمهورية باراغواي، أن مستقبل الأوطان يُبنى من خلال القيادات الواعية، مشدداً على أن السياسات الإصلاحية الواضحة والمستقرة تمثل الركيزة الأساسية للنهوض بالاقتصادات وتعزيز تماسك المجتمعات.
وأشار الرئيس بينيا إلى أن بلاده أصبحت اليوم وجهة موثوقة وجاذبة للمستثمرين الراغبين في توظيف رؤوس أموالهم في بيئة آمنة ومستقرة.
وأوضح أن هذا التحول الإيجابي هو ثمرة جهود حكومية مكثفة ركزت على تحقيق النتائج، والحفاظ على التوازن داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب تبني سياسات وطنية تقوم على الاستثمار في رأس المال البشري، وتزويده بأدوات الذكاء الاصطناعي بهدف تقليل أعباء العمل الإضافي وتعزيز الإنتاجية والازدهار.
وأضاف أن باراغواي نجحت في تحقيق الاكتفاء الكامل من الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقة المائية بنسبة 100%، وذلك بفضل استثمارات استراتيجية جرى تنفيذها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في إطار رؤية مبكرة للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأكد رئيس باراغواي أن بلاده، رغم كونها دولة صغيرة غير ساحلية ومحاطة بدولتين كبيرتين هما الأرجنتين والبرازيل، استطاعت أن تبني نموذجاً للقوة اعتماداً على إمكانياتها الذاتية ورأس مالها البشري والإبداعي.
ودعا في ختام كلمته إلى تعزيز الشراكات القائمة على الثقة والشرعية والتكامل، لمواجهة تحديات المستقبل، إلى جانب الاستثمار في المهارات الفنية والتقنية والرقمية، وتطوير قدرات الكوادر البشرية، بالتوازي مع ترسيخ الهوية الوطنية.

