مشاركة صينية بارزة بعد تصفيات وطنية تنافس فيها 48 فريقاً
انطلقت في دبي، صباح أمس، منافسات النسخة السابعة من تحدي الإمارات للفرق التكتيكية «سوات 2026»، بمشاركة نخبة الفرق الشرطية التخصصية من مختلف دول العالم، وسط أجواء حماسية وتنافسية وحضور رسمي وجماهيري كبير من مختلف الجنسيات.
ويشهد التحدي هذا العام تنافساً محتدماً على جوائز مالية تبلغ قيمتها الإجمالية 260 ألف دولار، في وقت يواصل فيه الحدث ترسيخ مكانته كأكبر وأهم بطولة عالمية متخصصة في مجال عمل الوحدات الخاصة والفرق التكتيكية.
ويتميّز «سوات 2026» بمشاركة دولية بارزة من مختلف القارات، من بينها مشاركة جمهورية الصين الشعبية بستة فرق تكتيكية جرى اختيارها عبر تصفيات وطنية دقيقة، إضافة إلى حضور نسائي لافت، سواء على مستوى الفرق المشاركة أو طواقم التحكيم، حيث تضم البطولة فرقاً نسائية، إلى جانب اختيار حكمتين إماراتيتين ضمن طاقم تحكيم دولي يضم 35 حكماً، في تجسيد واضح لريادة دولة الإمارات في دعم التنوع وتمكين الكفاءات وتعزيز تبادل الخبرات العالمية في العمل الشرطي التخصصي.
وشهد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، يرافقه معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، انطلاق فعاليات التحدي في المدينة التدريبية بالروية، بحضور كبار الضباط والمسؤولين، وقادة الفرق التكتيكية المشاركة من ست قارات، حيث يُعد التحدي منصة عالمية تجمع نخبة الوحدات الخاصة لتبادل التجارب والخبرات وقياس الجاهزية الميدانية وفق أعلى المعايير المهنية.
وتفقد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، يرافقه معالي عبدالله البسطي، ميدان انطلاق المنافسات، واطلعا على سير الاستعدادات والتنظيم، كما شملت الجولة زيارة الفعاليات المصاحبة للتحدي، وفي مقدمتها معرض «أمنكم سعادتنا» الذي يستعرض المبادرات المجتمعية لشرطة دبي، إلى جانب المركز الإعلامي الذي يتولى البث المباشر والتغطية اليومية والإعلامية للحدث، فضلاً عن الاطلاع على الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمشاركين طوال أيام المنافسات.
ورحّب معالي القائد العام لشرطة دبي بالفرق المشاركة في النسخة السابعة من التحدي، متمنياً لهم التوفيق في المنافسات وتحقيق أفضل النتائج، مؤكداً أن تحدي الإمارات للفرق التكتيكية أصبح نموذجاً عالمياً في تنظيم البطولات التخصصية، ومشيراً إلى النجاح الكبير الذي حققته النسخة السابقة من التحدي، والتي دخلت من خلالها القيادة العامة لشرطة دبي موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، بتسجيلها أكبر عدد من الدول المشاركة في بطولة تكتيكية خاصة على مستوى العالم، بواقع 46 دولة.
وتتواصل منافسات «سوات 2026» على مدار خمسة أيام متتالية، تتنافس خلالها الفرق المشاركة، من الرجال والنساء، ضمن خمسة تحديات تكتيكية تخصصية تحاكي سيناريوهات ميدانية واقعية تواجهها وحدات التدخل السريع حول العالم.
وتشمل هذه التحديات: تحدي الهجوم في اليوم الأول، وتحدي إنقاذ رهينة في اليوم الثاني، وتحدي إنقاذ ضابط في اليوم الثالث، وتحدي البرج في اليوم الرابع، وتحدي الموانع في اليوم الخامس والأخير.
وتتطلب هذه التحديات مستويات عالية من اللياقة البدنية، والدقة في استخدام الأسلحة، وسرعة اتخاذ القرار، والعمل الجماعي، والقدرة على التعامل مع ضغوط الميدان، حيث تُحتسب النقاط يومياً وفق معايير دقيقة تشرف عليها لجان تحكيم دولية متخصصة.
وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز التحدي 260 ألف دولار، تُوزع يومياً على الفرق الحاصلة على المراكز الثلاثة الأولى في كل تحدٍ، إلى جانب جوائز الترتيب العام التي تُمنح للفرق المتصدرة في ختام المنافسات.
مشاركة صينية

أكدت أو بوكيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي جاهزية الفرق الشرطية التخصصية الصينية للمشاركة في منافسات تحدي «سوات 2026»، مشيرة إلى أن الصين تشارك في هذه النسخة بستة فرق تكتيكية، من بينها فريقان نسائيان.
وأوضحت أن الجهات المختصة في الصين أجرت تصفيات وطنية دقيقة وواسعة النطاق، شارك فيها 48 فريقاً من نخبة الوحدات التكتيكية على مستوى الدولة، وأسفرت عن اختيار الفرق الأكثر كفاءة وجاهزية للمشاركة في هذا المحفل الدولي، في إنجاز يعكس التطور النوعي في قدرات الفرق الصينية، والتقدم الملحوظ في إشراك المرأة في العمل الشرطي التخصصي.
ودعت القنصل العام الجالية الصينية المقيمة في دولة الإمارات إلى الحضور وتشجيع الفرق الوطنية المشاركة، كما دعت الشعب الصيني في مختلف أنحاء العالم إلى متابعة منافسات التحدي عبر البث المباشر.
وضمن حرص اللجنة المنظمة لتحدي الإمارات للفرق التكتيكية على ضمان أعلى مستويات النزاهة والدقة في التحكيم، يضم طاقم التحكيم في «سوات 2026» 35 حكماً دولياً من ذوي الخبرة، من بينهم حكمتان إماراتيتان هما الملازم ميثاء محمد سيف، والرقيب أول فاطمة علي البندري.
وتُعد الملازم ميثاء محمد سيف حكماً دولياً معتمداً في الرماية التكتيكية، وشاركت في تحكيم العديد من البطولات داخل الدولة وخارجها، كما التحقت بعدد من الدورات التخصصية المحلية والدولية في مجال الرماية والتحكيم.
فيما تشارك الرقيب أول فاطمة علي البندري للعام الثاني على التوالي ضمن طاقم تحكيم التحدي، بعد النجاح الذي حققته في النسخة السابقة، وحصولها على العديد من الدورات وورش العمل المتخصصة في اللوائح والقوانين، ونظام الجزاءات، وإجراءات الأمن والسلامة.
وأكدت الحكمتان أن دور الحكم في تحدي الإمارات للفرق التكتيكية لا يقتصر على تقييم الأداء الفني فحسب، بل يشمل ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة في ميادين المنافسات، وتحقيق العدالة والدقة في القرارات التحكيمية، إلى جانب تجهيز ميادين التحدي قبل انطلاق كل مسابقة.

