أجمع ثلاثة من صناع المحتوى الذين يتابعهم عشرات الملايين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، على أهمية تكرار التجارب والإصرار على الاستمرار واحتواء الفاشل منها لضمان تحقيق نجاح مستدام، مؤكدين أن ذلك يفتح آفاقاً أوسع للابتكار.
وخلال مداخلتها، استعرضت جريس ميلر، رئيسة قسم «الفشل والتجريب» في شركة «flightstory»، عدداً من الأمثلة حول المشاهير الذين فشلوا في بداية حياتهم، وكانت تجارب الفشل منطلقاً للنجاح الذي حققوه لاحقاً، ومنهم لاعب كرة السلة الأمريكي مايكل جوردان، والعالم توماس أديسون.
وقالت ميلر: إن الفشل لا يعني نهاية المطاف، وربما تعطي التجارب الفاشلة أفكاراً لنماذج ناجحة حتى لدى المنافسين، وضربت مثلاً بمشروع «جوجل لون» لتوفير الإنترنت للمناطق النائية، والذي فشل بسبب قلة العوائد المادية، لكنه منح فكرة مبتكرة ألهمت آخرين. من جهته، قال ناتان باري، صانع محتوى، مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة Kit، إن السبب الرئيسي في نجاحه الذي أوصل قيمة شركته إلى نحو 100 مليون دولار هو الاستمرار في التجربة رغم تكرار الفشل. وقال إن سبب شهرته الحالية هو أنه يعمل بشكل كامل في صناعة المحتوى منذ العام 2012، ولم يحقق مشروعه النجاح بشكل حقيقي إلا بعد 10 تجارب حكم عليها بالفشل.
وأوضح أن الخلاصة التي توصل إليها بعد كل هذه السنوات والتجارب يمكن إجمالها في القول: «دعونا نجرّب أشياء عدة، بعضها سينجح، وسنحصل على دروس من الفشل». ونوه باري بأن جني الأموال من صناعة المحتوى لا يمكن إرجاعه إلى الحظ فقط، إذ لا بد من التجارب والعمل للحصول على نتيجة، ولا بد من مراكمة المهارات لتتمكن من بناء مشروع ناجح.
نجاح من رحم المعاناة
وفي كلمته، قال صانع المحتوى ومقدم البرامج شون سوتاريدونا، المعروف باسم «شون دوز ماجيك»، الذي يشتهر بعروضه السحرية، ويحظى بأكثر من 45 مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، إن بداية نجاحه ولدت من رحم معاناة أسرية خانقة، ولم تؤت جهوده ثمارها إلا بعد سنوات من الفشل.
وروى سوتاريدونا تفاصيل تجربته الشخصية، وكيف تعرض والداه اللذان هاجرا إلى الولايات المتحدة وهو في سن السابعة لتبعات الركود الاقتصادي في 2008، ما اضطر الأسرة إلى العيش في فقر حرمها من أن يكون لها بيت خاص.
وحول صناعته للمحتوى، أوضح أنه ظل سنوات طويلة ينشر مقاطع من إنتاجه على يوتيوب دون أن يحظى بأكثر من 800 متابع، كما فشل مراراً في عرض موهبته عبر برنامج «أمريكا جوت تالنت» بسبب عدم اقتناع القائمين عليه بموهبته.
