كرّم معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، الملازم ضحى أحمد محمد، تقديراً لتميزها المهني ومسيرتها الاستثنائية التي تعكس الصورة المشرّفة لموظفي شرطة دبي، كنماذج قادرة على تحويل التحديات الإنسانية إلى دوافع للإنجاز والريادة، في تجسيدٍ لنهج شرطة دبي في الاستثمار بالإنسان وصناعة النجاحات، وتحت مظلة مبادرة «المجموعة» الهادفة إلى إبراز الكفاءات الملهمة.
وأكد معاليه أن ما حققته الملازم ضحى في فترة زمنية وجيزة يجسد فاعلية البيئة المؤسسية الداعمة التي توفرها شرطة دبي لتمكين الكفاءات النسائية، وصقل قدراتهن، وإتاحة الفرص العادلة لهن لإثبات كفاءتهن في مختلف الميادين، بما فيها المجال العسكري، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً مشرفاً للمرأة الإماراتية الطموحة والقادرة على القيادة والعطاء.
نشأت الملازم ضحى يتيمة الأبوين وتربّت مع شقيقاتها في كنف المحبة والدعم. وبرغم قساوة اليُتم، كانت عازمة على ألا تكون ضحية للظروف، بل أن تسلك طريق التميز من خلال الدراسة والاجتهاد والإيمان بالنفس.
وبعد أن أصبحت أماً لطفلها «يونس»، تعرضت لصدمة كبيرة بفقدان زوجها في حادث أليم، وحزنت لطفلها الذي سيعيش ألم اليتم الذي عاشته، لكنها آثرت النهوض والاستمرار في الحياة من أجل ابنها، معتبرة أن القوة التي تحتاجها بدأت من تلك اللحظة. تقدّمت للالتحاق بشرطة دبي وتم قبولها، وهناك بدأت مسيرتها العسكرية التي شكّلت محطة فارقة في حياتها.
من متدربة إلى مدرّبة
بفضل تميزها وانضباطها، تم اختيار الملازم ضحى قائدةً لمجموعة الخريجات، ثم التحقت بدورة إعداد المدربين، لتكون المرأة الوحيدة بين المشاركين، وتحقق تقدير «امتياز»، تُوّج بتعيينها مدرّبة رسمية في أكاديمية شرطة دبي، في خطوة تعكس ثقة المؤسسة بقدرات منتسبيها، وحرصها على تمكين الكفاءات الوطنية الواعدة.
وتقول ضحى إن أجمل لحظاتها كانت حين شارك ابنها يونس في حفل التخرج وأدى القسم العسكري بتوجيه مباشر من القائد العام، مؤكدة أن تلك اللحظة ستظل محفورة في ذاكرتها إلى الأبد.
وفي موقعها كمدرّبة، حرصت الملازم ضحى على أن تكون مصدر إلهام للمتدربات، حيث عملت على إعداد جيل قوي ومتماسك قادر على تحمل مسؤولياته في الميدان.
كما كرم معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، العميد ناصر حميد الزري، تقديراً لدوره البارز وجهوده الحثيثة في دعم الملازم ضحى أحمد خلال مسيرتها المهنية، وإيمانه العميق بأهمية تمكين الكوادر النسائية في المجال العسكري وحرصه على توفير بيئة تدريبية محفزة، تتيح للكوادر المتميزة إبراز طاقاتهم وتحقيق تطلعاتهم المهنية.
ولم يقتصر دعمه على النطاق الإداري فحسب، بل امتد ليشمل المتابعة الميدانية والتوجيه المستمر، بما يعكس روح القيادة المُلهمة القائمة على الاستثمار في الإنسان.
وأكد العميد ناصر الزري أن أكاديمية شرطة دبي تضع ضمن أولوياتها استقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها على أعلى مستوى. لافتاً إلى أن نجاح الملازم ضحى نموذج يفخرون به، ويتطلعون إلى تكراره من خلال إعداد جيل من القيادات الأمنية الشابة المؤهلة، القادرة على حمل الأمانة وخدمة الوطن بصدق واقتدار.
