اختتمت، أمس، فعاليات وبرامج «قافلة الهوية الوطنية بالظفرة»، التي أطلقها صندوق الوطن برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، والتي استمرت على مدى أسبوع.

وشهدت الفعاليات حضوراً تجاوز 11,500 شخص من مختلف الفئات العمرية، يمثلون سكان مدن الظفرة كافة، تحولت خلاله منطقة الظفرة إلى ساحة مفتوحة للحوار والتفاعل المجتمعي والأسري والشبابي، في تجربة ميدانية عكست كيف يمكن لمفاهيم الهوية الوطنية والتماسك الأسري والتلاحم المجتمعي أن تتحول من إطار نظري إلى ممارسة يومية، يشارك فيها الآلاف من أفراد المجتمع، خصوصاً مع الاحتفاء بعام 2026 عاماً للأسرة.

وأسهمت القافلة في تعزيز روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية، كما عززت دور الأسرة، وفتحت آفاقاً جديدة للحوار والتواصل بين الأجيال، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة، ويعزز قيم التسامح والتعايش التي تميز دولة الإمارات.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن النجاحات التي حققتها القافلة في الظفرة تعكس وعي المجتمع وحرصه على المشاركة الإيجابية في المبادرات الوطنية، مؤكداً أن قافلة الهوية الوطنية جسدت روح الشراكة المجتمعية، وأسهمت في تعميق الانتماء الوطني، وترسيخ قيم التواصل داخل نطاق الأسرة.

وقال معاليه: «إن مخرجات القافلة تمثلت في تعزيز المعرفة بالهوية الوطنية، وتأهيل كوادر شبابية قادرة على قيادة مبادرات التسامح وتعزيز الهوية، وتوسيع دائرة التواصل الأسري والمجتمعي وإطلاق برنامج «تواصل»، مشيداً بجهود شركاء صندوق الوطن في نجاح القافلة، التي تمثل نموذجاً عملياً لنهج الإمارات في الاستثمار بالإنسان».

وأشار معاليه إلى أن صندوق الوطن سيواصل إطلاق المبادرات والبرامج، التي تستهدف مختلف مناطق الدولة، انطلاقاً من التزامه بأهمية الوصول إلى كل فئات المجتمع في أماكن سكنهم، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية، مشيداً بجهود المشاركين في الخلوة الشبابية وإنجازاتهم المتمثلة في «ميثاق شباب الظفرة»، التي تعد بداية جيدة لفاعلية أكثر للشباب في تعزيز القيم الإنسانية والمجتمعية في بيئتهم المحلية.

خلوة

من جانبه، قال ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، إن القافلة نجحت نجاحاً باهراً في التأكيد الواضح على التفاعل المجتمعي مع مبادرات ترسيخ الهوية الوطنية وقيم التسامح والتعايش، والتواصل بين الأجيال، لأنها لم تكن مجرد سلسلة من الفعاليات المتفرقة، بل مشروعاً مجتمعياً متكاملاً استهدف الأسرة، والشباب، والمرأة، والمبدعين من طافة مدن الظفرة والمهتمين بالثقافة والمعرفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الانتماء الوطني والتلاحم المجتمعي والتواصل بين الأجيال ضمن نطاق الأسرة.

وقال القرقاوي، إن الخلوة الشبابية كانت واحة من ابرز أنشطة القافلة، وضمت 67 من شباب الظفرة من طلاب الجامعات وموظفي الدولة ومجلس شباب الظفرة، واستمرت نقاشاتهم حول الهوية والأسرة في أجواء وطنية، عكست عمق الانتماء والوعي بدور الشباب في صياغة مستقبل الوطن، وقدم المشاركون في الخلوة الشبابية «ميثاق شباب الظفرة» هدية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك، أحد أبرز وأهم مخرجات القافلة، وليكون وثيقة تعبيرية جامعة عن تطلعات الشباب، والتزامهم بقيم الهوية الوطنية، ودور الأسرة، والمسؤولية المجتمعية.

وأكد المشاركون بالخلوة أن إهداء الميثاق جاء تتويجاً لسلسلة من الحوارات والنقاشات التي شهدتها الخلوة، ومناقشة قضايا الهوية، والانتماء، التواصل بين الأجيال، وسبل تعزيز التماسك الأسري، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة في ظل المتغيرات المتسارعة، التي يشهدها العالم، مؤكدين أن ميثاق شباب الظفرة يمثل التزاماً أخلاقياً ووطنياً يعكس وعي الجيل الجديد بدوره المحوري في حماية الهوية الوطنية، وتعزيز مكانة الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع، والحاضنة الأساسية للقيم، مشددين على أن الميثاق ليس وثيقة رمزية فحسب، بل خريطة طريق للعمل الشبابي والمجتمعي، خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.
Exit mobile version