تستقبل المدارس الحكومية والخاصة في مختلف إمارات الدولة، صباح غد، أكثر من مليون طالب وطالبة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني بعد إجازة استمرت 4 أسابيع، في مشهد يعكس عودة الحياة التعليمية إلى وتيرتها الطبيعية بعد إجازة قصيرة بين الفصلين، وسط استعدادات تنظيمية وتعليمية مكثفة حرصت المدارس على استكمالها لضمان بداية مستقرة ومنضبطة للعملية التعليمية.
وأكدت إدارات مدرسية جاهزيتها الكاملة لاستقبال الطلبة منذ اليوم الأول، موضحة أنها استكملت جميع الترتيبات الإدارية والتعليمية، بما في ذلك تجهيز الفصول الدراسية، وتحديث الجداول الزمنية، وتوزيع المهام على الهيئات التدريسية والإدارية، إلى جانب مراجعة الخطط الدراسية المعتمدة للفصل الجديد، بما يضمن انطلاقة تعليمية منتظمة دون أي معوقات.
وأوضحت المدارس، عبر رسائل موجهة إلى الطلبة وأولياء الأمور، أن الدوام المدرسي سيبدأ وفق الجداول المعتمدة من قبل الجهات التعليمية، حيث أبلغ عدد من المدارس أن الحضور سيكون من يوم الاثنين حتى الخميس من الساعة 7:10 صباحاً وحتى 2:10 ظهراً، فيما خصصت يوم الجمعة ليكون من الساعة 7:00 صباحاً وحتى 10:30 صباحاً، مع التشديد على أهمية الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف.
وفي هذا الإطار، شددت إدارات المدارس على ضرورة الالتزام بالحضور اليومي وعدم الغياب دون عذر مقبول، مؤكدة أن الغياب عن الحصص الدراسية يعد مخالفة سلوكية من الدرجة الثانية، ويتم التعامل معه وفق لائحة السلوك الطلابي المعتمدة، والتي تهدف إلى ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية لدى الطلبة.
وبينت أن الإجراءات تبدأ بإنذار شفهي بعد ثلاثة أيام من الغياب، يليه إنذار أول بعد خمسة أيام، ثم إنذار ثانٍ بعد عشرة أيام، وإنذار ثالث بعد أربعة عشر يوماً، وصولاً إلى فصل الطالب بعد خمسة عشر يوماً في حال استمرار الغياب دون تقديم مبررات رسمية معتمدة، داعية أولياء الأمور إلى متابعة انتظام أبنائهم والتواصل المستمر مع المدرسة.
وأكدت الإدارات أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى العقوبة بقدر ما تسعى إلى حماية المسيرة التعليمية للطالب، ومنع تراكم الفاقد التعليمي الذي قد يؤثر سلباً على مستواه الأكاديمي واستقراره النفسي داخل البيئة المدرسية.
وفي سياق متصل، جددت المدارس تأكيدها على منع إحضار الهواتف المحمولة إلى الحرم المدرسي، موضحة أنه في حال العثور على هاتف بحوزة أي طالب سيتم التحفظ عليه واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق تعليمات وزارة التربية والتعليم، وذلك في إطار الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من المشتتات.
وأشارت إلى أن منع الهواتف يسهم في تعزيز تركيز الطلبة داخل الصفوف الدراسية، والحد من السلوكيات السلبية المرتبطة بسوء استخدام الأجهزة الذكية، إضافة إلى دعم التفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين، وتحقيق الانضباط داخل المدرسة.

