قمة تأثير الذكاء الاصطناعي: الإمارات تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي لتبني التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة

ترأس صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الجلسة الافتتاحية لـ “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي” التي استضافتها الهند، بحضور قادة دوليين وكبار المسؤولين والمستثمرين وممثلي الشركات التكنولوجية. تركزت القمة على تعزيز الشراكات الدولية ودعم تبني حلول الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع مستوى الابتكار الاقتصادي العالمي.

شهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها دولة ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، نقاشات حول الأولويات الاستراتيجية لمستقبل الذكاء الاصطناعي، وفرص تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم الاقتصادات الناشئة وتحسين جودة الحياة عالمياً. كما تم بحث سبل دعم بناء شراكات دولية شاملة، وتطوير أطر عمل لدمج الابتكار التكنولوجي في القطاعات الحيوية تماشياً مع التوجهات الاقتصادية العالمية.

أجندة القمة: نحو حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي

على هامش القمة، عقد مجلس الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) اجتماعاً شاركت فيه 58 دولة عضواً. هدف الاجتماع إلى تقييم التقدم المحرز في المبادرات الدولية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنسيق الأولويات المشتركة، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية لتطوير سياسات مسؤولة في أبحاث وعلوم الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه أهمية وضع أطر تنظيمية واضحة لضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن لهذه التقنيات.

شهد الاجتماع اعتماد “بيان القادة” الذي يحدد خارطة طريق مشتركة لتعزيز مبادئ الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي. يهدف البيان إلى تطوير آليات التعاون الدولي، مستلهماً من توصيات الإعلان المشترك لقمة باريس للذكاء الاصطناعي في فبراير 2025. تؤكد هذه التوصيات على أهمية وضع مبادئ حوكمة واضحة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وضمان تكافؤ الفرص في توظيف حلولها وتطبيقاتها للجميع، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بمسؤوليات تطوير هذه التقنيات.

مشاركة إماراتية فاعلة: تسخير الذكاء الاصطناعي للتنمية المستدامة

تأتي مشاركة دولة الإمارات في “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي” تأكيداً لالتزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تسخير الحلول التكنولوجية لخدمة الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة. تسعى الإمارات من خلال مشاركتها إلى المساهمة في تطوير أطر حوكمة عالمية مسؤولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على المبادئ الأخلاقية والاستدامة.

تعكس مشاركة دولة الإمارات الدور الريادي الذي تلعبه في تعزيز التعاون الدولي لتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية. كما تدعم الإمارات تطوير نماذج اقتصادية مستقبلية قائمة على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مما يسهم بشكل فعّال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية. تسعى هذه الجهود إلى خلق بيئة داعمة للابتكار مع الحفاظ على التوازن بين التطور التكنولوجي والمسؤولية المجتمعية.

الذكاء الاصطناعي: مستقبل الاقتصاد والتنمية

يُعد الذكاء الاصطناعي من التقنيات التحويلية التي تحمل إمكانات هائلة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تدرك الدول الرائدة، بما في ذلك الإمارات والهند، الدور الحيوي الذي تلعبه هذه التقنية في معالجة التحديات العالمية، من تغير المناخ إلى الرعاية الصحية. تركز القمة على كيفية تمكين الشركات الناشئة والدول النامية من الاستفادة من هذه التقنيات، وضمان توزيع عادل لمنافعها.

تتجه الأنظار نحو الخطوات المستقبلية التي ستتخذها الدول المشاركة لتطبيق مخرجات القمة. من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص، بهدف تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تظل التحديات المتعلقة بالخصوصية، والأمن السيبراني، وفجوة المهارات، من القضايا الرئيسية التي تستدعي اهتماماً مستمراً لتشكل مستقبل الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.

شاركها.