07:39 م
الثلاثاء 09 سبتمبر 2025
القاهرة- مصراوي
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء ضربة جوية دقيقة استهدفت مقر قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة. العملية التي أعلنها جيش الاحتلال عبر المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي استهدفت قادة بارزين في حماس، بينهم خليل الحية، زاهر جبارين، وخالد مشعل، وسط تأكيدات بأن الضربة جاءت بناءً على معلومات استخبارية دقيقة وباستخدام ذخيرة موجهة.
بناءً على الجغرافيا السياسية للمنطقة، يمكن رسم ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار المقاتلات الإسرائيلية من تل أبيب إلى الدوحة لتنفيذ هذه الضربة:
السيناريو الأول: المسار الجوي عبر الأجواء السعودية والإماراتية
تنطلق المقاتلات من مطار تل أبيب متجهة شرقاً. تدخل المجال الجوي السعودي، مروراً بمنطقة الربع الخالي الصحراوية غير المأهولة نسبياً. تستمر الرحلة إلى دخول المجال الجوي الإماراتي عبر الجنوب، ثم تعبر فوق الخليج العربي وصولاً إلى الأجواء القطرية لتنفيذ الهجوم على الدوحة.
السيناريو الثاني: المسار عبر البحر الأحمر والخليج العربي
تتجه المقاتلات جنوباً من تل أبيب نحو البحر الأحمر، وتتحرك فوق سواحل السودان أو اليمن، مستفيدة من المسار البحري المفتوح نسبياً. ثم تشق طريقها شمالاً عبر الخليج العربي، مترامية فوق المياه الدولية، قبل دخول المجال الجوي القطري.
السيناريو الثالث: المسار المباشر عبر الأجواء العراقية والكويتية
تتجه المقاتلات شمالاً عبر الأجواء الأردنية مروراً بالعراق، ثم تدخل المجال الجوي الكويتي، ومن ثم تعبر الخليج العربي باتجاه الدوحة. هذا المسار قد يكون الأكثر تحدياً لوجستياً وسياسياً، لما يتضمنه من عبور أجواء دول ذات علاقات معقدة مع إسرائيل.
إدانة ورفض واسع
بعد تنفيذ الهجوم، استنكرت العديد من الدول العربية والدولية، بقيادة قطر ومصر والإمارات والسعودية، الاعتداء الذي وصفوه بخرق سيادة قطر ومساس بالأمن والاستقرار الإقليمي. كما صدرت إدانة من الأمم المتحدة، التي اعتبرت العملية انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
أفادت وكالة رويترز للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن دولة قطر قررت تعليق دورها كوسيط رئيسي بين إسرائيل وحركة حماس، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة القطرية الدوحة بعد الاستهداف الإسرائيلي.
ويعد القرار تحولًا مهمًا في ملف الوساطة، حيث لعبت قطر خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في المفاوضات المتعلقة بالتهدئة وتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ولم تصدر الدوحة بعد بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل أو خلفيات هذا القرار.
وأفادت مصادر للتلفزيون العربي بسقوط ضحايا من عائلة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، من بينهم نجله همام خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبد، وذلك خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مكتب الحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
