08:59 م
الإثنين 24 مارس 2025
وكالات
اكتشف الباحثون بئر ضخم في قاع منجم “الكروميت” العميق في ألبانيا، يُعتقد أنه يحتوي على 200 مليون طن من الهيدروجين سنويًا، على نبع هيدروجين يُمكن أن يُنتج ما يصل إلى 200 طن من الهيدروجين سنويًا، أي ما يعادل بنسبة تفوق ما تُنتجه مناطق أخرى مُماثلة جيولوجيًا بحوالي 1000 مرة.
وسلطت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “ساينس”، الضوء على معدل مرتفع للغاية لانبعاث غاز الهيدروجين، لا يقل عن 200 طن سنويًا في منجم “الكروميت”، وهو أعلى معدل مُسجّل لتدفق الهيدروجين الطبيعي حتى الآن.
وإذا ما قُرنت النسبة التي يحتوي عليها المنجم الأوروبي بما تنتجه صناعة البتروكيماويات بنحو 100 مليون طن من الهيدروجين سنويًا، ستبدو ضئيلة جدًا، إلا أن مؤلفو دراسة “ساينس”يشيرون إلى وجود خزان أكبر بكثير يقع في منطقة الصدع أسفل أرضية المنجم.
وقد يمهد هذا الاكتشاف الذي قام به لوران تروتش، عالم كيمياء الأرض بجامعة جرونوبل ألبس في فرنسا، الطريق لمناهج جديدة لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي في مناطق أخرى، إذ يتمتع المنجم الألباني بوصول مباشر إلى بيئات تحت سطح الأرض، مما يُمثل موقعًا بحثيًا بالغ الأهمية لفحص أنظمة الهيدروجين وفهم الظروف المؤدية إلى تكوينها وتراكمها.
ورجح تروتش وجود ما بين 5000 و50000 طن من الهيدروجين في الخزان.
ومن جانبه، قال الباحث في أنظمة الطاقة في جامعة تكساس، مايكل ويبر، إن هذا الاكتشاف قد “يُحدث تغييرًا جذريًا في الجغرافيا السياسية، ولأسباب وجيهة عديدة، لأن الهيدروجين سيتواجد حيث لا يوجد النفط والغاز”.
وفي سياق متصل، قال المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS): “قد يُعيد هذا الاكتشاف صياغة نهجنا في استخدام موارد الطاقة، ويفتح آفاقًا واعدة لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي. ومع ذلك، من الضروري مواصلة البحث مع مراعاة الأثر البيئي لهذه المبادرات واستدامتها”.
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، فإن هناك بعض الباحثون الذين يشيرون إلى أن مخزون الهيدروجين في المنجم الألباني ليس وفيرًا كما ذكر الآخرون.