12:14 م
الإثنين 24 مارس 2025
وكالات
أعلنت جوجل عن تحديث جديد لخدمة Gmail، يتضمن دمج أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتحسين تجربة البحث داخل البريد الإلكتروني، وهو ما سيؤثر على نحو 3 مليارات مستخدم حول العالم.
ويأتي هذا التحديث في إطار سباق تقني متصاعد بين كبرى شركات التكنولوجيا، حيث تسعى جوجل، إلى جانب مايكروسوفت، إلى تعزيز خدماتها بالذكاء الاصطناعي، في خطوة ستعيد تشكيل كيفية تفاعل المستخدمين مع البريد الإلكتروني ومحركات البحث.
أكدت جوجل، أن Gmail سيبدأ في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة وسرعة نتائج البحث داخل البريد الوارد، عبر تحليل تفاعل المستخدمين مع الرسائل والمرسلين.
وأوضحت الشركة في بيانها أن الميزة الجديدة، المسماة “البحث الأكثر صلة”، ستُطرح عبر حسابات جوجل الشخصية، حيث يمكن الوصول إليها عبر الويب وتطبيق Gmail لنظامي Android وiOS. وسيكون بإمكان المستخدمين التبديل بين نتائج البحث التقليدية ونتائج الذكاء الاصطناعي الجديدة.
وقالت جوجل: “إذا واجهتَ يومًا صعوبة في العثور على معلومات في صندوق الوارد المُكتظ، فأنت لست وحدك.” مشيرة إلى أن التحديث يهدف إلى تبسيط تجربة البحث داخل البريد الإلكتروني وتحسين دقة النتائج.
ورغم المزايا التي يوفرها التحديث، أثار خبراء في الأمن الرقمي تساؤلات حول تأثير هذه الأدوات على خصوصية المستخدمين. فبينما أكدت جوجل أن الأولوية هي احترام خصوصية المستخدمين ومنحهم حرية الاختيار، إلا أن هذه الميزة تعتمد على تحليل البيانات الشخصية لتحسين تجربة البحث.
وفي ردها على تساؤلات مجلة “فوربس” بشأن الخصوصية، قالت جوجل إن المستخدمين يمكنهم التحكم في هذه الأدوات من خلال إعدادات التخصيص الخاصة بهم، مشددة على أن البيانات لن تُستخدم لتدريب النماذج أو تحسين استراتيجيات التسويق.
ولا يقتصر سباق الذكاء الاصطناعي على جوجل وحدها، حيث تمضي مايكروسوفت في استراتيجية مماثلة، إذ تعمل على إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في OneDrive لتحليل الملفات السحابية، ومع أن مايكروسوفت أكدت أن هذه الميزة لن تعمل إلا بموافقة المستخدم، إلا أن الفكرة بحد ذاتها تثير قلق البعض من إمكانية وصول الذكاء الاصطناعي إلى بيانات حساسة.
أما جوجل، فإلى جانب تحديث Gmail، تستفيد أيضًا من الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات البحث عبر متصفح Chrome، حيث يمكن للمساعد الذكي تحليل عمليات البحث السابقة لتعزيز دقة التوصيات، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تحكم المستخدمين في بياناتهم.
مع هذا التحول الكبير نحو الذكاء الاصطناعي، أصبح على المستخدمين اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مدى السماح لهذه التقنيات بتحليل بياناتهم الشخصية. فبينما قد توفر هذه الأدوات تحسينات كبيرة في تجربة الاستخدام، إلا أن مسألة الخصوصية تظل مثار جدل واسع، ما يجعل التحكم في الإعدادات أمرًا ضروريًا لكل مستخدم يسعى للحفاظ على بياناته الشخصية.