02:38 م
الجمعة 28 فبراير 2025
الأقصر – محمد محروس:
نجحت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية، التابعة للمركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، في الكشف عن مجموعة من الحُلي التي تعود إلى بداية الأسرة السادسة والعشرين، وذلك أثناء أعمال الحفائر التي تجريها البعثة في القطاع الشمالي الغربي بمعابد الكرنك.
وأشاد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بهذا التعاون المثمر بين الجانبين المصري والفرنسي، مشيرًا إلى أنه يأتي ضمن مشروع تطوير معابد الكرنك، أحد أهم المعابد المصرية القديمة.
ويهدف المشروع إلى تحسين منطقة المتحف المفتوح ورفع كفاءة الخدمات المقدمة به لتعزيز التجربة السياحية، حيث قامت البعثة بتحديث مسارات الزيارة بالمتحف، وتركيب نظام إضاءة جديد، إلى جانب ترميم وإعادة تركيب مقصورة الملك أمنحتب الأول، مما يساهم في تحويل المتحف إلى منطقة جذب سياحي بارزة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف الأثري، نظرًا لدوره في تقديم رؤية أوضح حول معابد الكرنك وتطوراتها التاريخية خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.
وأوضح أن البعثة عثرت على مجموعة الحلي داخل إناء فخاري صغير مكسور لكنه مكتمل الأجزاء، مشيرًا إلى أن جميع القطع في حالة جيدة من الحفظ.
بدوره، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن المجموعة المكتشفة تضم خواتم مصنوعة من الذهب والمعادن، وتمائم ذهبية صغيرة، من بينها تمثال ثلاثي للآلهة المصرية القديمة آمون وموت وخونسو، بالإضافة إلى بروش معدني، وتمائم تمثل الآلهة في أشكال حيوانية، إلى جانب عدد كبير من الخرز، بعضها مطلي بالذهب.
وأشار الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر ورئيس البعثة من الجانب المصري، إلى أن الفريق يعمل حاليًا على ترميم وتوثيق هذه المكتشفات، تمهيدًا لعرضها في متحف الأقصر.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور جيريمي هوردان، رئيس البعثة من الجانب الفرنسي، أن الفريق يواصل أبحاثه في المنطقة الواقعة شمال معبد الكرنك، حيث تم الكشف عن العديد من المباني الطينية الضخمة التي تعود إلى بداية الأسرة السادسة والعشرين، ويُرجح أنها كانت تُستخدم كورش أو مخازن مرتبطة بمعبد الكرنك أو بأماكن عبادة أخرى.