02:03 م
الأربعاء 26 فبراير 2025
(وكالات)
نفذت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين التابعين لكوريا الشمالية أكبر عملية سرقة للعملات الرقمية على الإطلاق، حيث استولوا على 1.5 مليار دولار في هجوم استهدف منصة “بايبيت”، ثاني أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن خبراء في مجال الأمن السيبراني.
واستغرقت عملية الاختراق دقائق معدودة فقط ليستولي القراصنة على جزء كبير من الناتج المحلي الإجمالي السنوي المعلن لكوريا الشمالية. لتبدأ بعدها عمليات غسيل الأموال، حيث قام المخترقون بنقل 160 مليون دولار من الأموال المسروقة عبر شبكة حسابات مرتبطة بعملاء كوريين شماليين، بحسب شركة “تي آر إم لابس” المتخصصة في تتبع العملات الرقمية.
ووفقًا للشركة ذاتها، فإن هذه السرقة تضاعف تقريبًا ما استولت عليه كوريا الشمالية من العملات الرقمية خلال العام الماضي.
تحدٍ مبكر أمام إدارة ترامب
تضع هذه العملية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام اختبار مبكر لكيفية التعامل مع تهديد القرصنة الكورية الشمالية، التي تُستخدم كأداة رئيسية لتمويل برامج الأسلحة النووية والصاروخية للنظام المعزول، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وكوريين جنوبيين حاليين وسابقين.
وقال نيك كارلسن، وهو محلل استخباراتي سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل حاليًا مع “تي آر إم لابس” :”لم يسبق أن رأينا شيئًا بهذا الحجم من قبل. قدرة هذه الشبكات المالية غير المشروعة على استيعاب مثل هذه المبالغ الهائلة بسرعة أمر مقلق للغاية”.
وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة قد كشف سابقًا أن الهجمات الإلكترونية التي نفذها قراصنة كوريا الشمالية على البنوك وشركات العملات الرقمية مكنت النظام من تمويل ما يقرب من نصف برنامجه الصاروخي.
من جانبه، رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق على الهجوم الإلكتروني، فيما لم يصدر أي رد رسمي من كوريا الشمالية.
ويواجه المحققون سباقًا مع الزمن لاعتراض الأموال المسروقة، حيث يعمل القراصنة على غسلها من خلال سلسلة من التحويلات الرقمية قبل أن يتم تحويلها في النهاية إلى دولارات أمريكية أو يوان صيني.
وفي بعض الحالات، تنجح الأجهزة الأمنية الأمريكية والكورية الجنوبية في اعتراض جزء من الأموال المسروقة. وفي عملية سابقة، استعادت السلطات مليون دولار فقط من أصل 100 مليون دولار استولى عليها قراصنة كوريون شماليون من شركة عملات رقمية مقرها كاليفورنيا.