02:06 م
الثلاثاء 25 مارس 2025
(وكالات)
أعلنت لجنة تقصي الحقائق المكلفة بالتحقيق في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، عن مستجدات عملها، قائلة إنها قامت بمعاينة تسعة مواقع رئيسية شهدت انتهاكات، واستجوبت شهود العيان والمسؤولين الأمنيين والعسكريين والمدنيين في مدينة اللاذقية السورية.
وفي إطار جهودها لجمع الأدلة، أوضحت اللجنة أنها وثقت 95 إفادة قانونية حول الحوادث، بالإضافة إلى تلقي أكثر من 30 بلاغًا من جهات مختلفة. كما أعربت عن نيتها التوسع في التحقيقات لتشمل مناطق طرطوس وبانياس وحماة وإدلب، بهدف تكوين صورة شاملة عن طبيعة الأحداث.
وأشارت اللجنة إلى أنها التقت بممثلين عن المجتمع المدني والأهلي في المناطق المتضررة، للاستماع إلى آرائهم وشهاداتهم حول مجريات الأحداث. كما شددت على أهمية دور وسائل الإعلام في تعزيز شفافية التحقيقات، مقدرةً في الوقت ذاته التعاون الذي أبداه الشهود وعائلات الضحايا، رغم مخاوف البعض من الإدلاء بشهاداتهم.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت اللجنة أن اجتماعاتها مع أطراف الأمم المتحدة كانت إيجابية للغاية، ورحبت بمساهمة المنظمة الدولية في تقديم المشورة والخبرة التقنية. كما وصفت اللقاء مع الوسيط الدولي الخاص بسوريا بأنه كان شفافًا ومثمرًا.
ورغم التقدم في التحقيقات، شددت اللجنة على أن ظروف العمل ليست مثالية، مشيرة إلى أن التحرك في بعض المناطق لا يزال ينطوي على مخاطر أمنية. كما أفادت بوجود مسلحين من فلول النظام السابق في محيط بعض المواقع التي تغطيها التحقيقات، وهو ما يعرقل عملها.
كما لفتت اللجنة إلى أنها تدرس إمكانية إنشاء محكمة خاصة لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مؤكدة في الوقت ذاته أن من الصعب إنجاز مهمتها خلال شهر واحد، ما قد يستدعي تمديد فترة التحقيقات لضمان الاستماع إلى جميع الشهادات وتلقي كافة البلاغات.
وفيما يتعلق بمصير النازحين، كشفت اللجنة أنها تعمل على تأمين عودة الأهالي إلى المناطق المتضررة، لكنها تواجه عراقيل تحول دون تحقيق هذا الهدف. كما أوضحت أنها زارت مواقع دفن في عدة مناطق، لكنها لم تتمكن حتى الآن من الجزم إن كانت تضم مقابر جماعية.