07:28 م
الإثنين 24 مارس 2025
الشرقية – ياسمين عزت:
رغم إعلان الحكومة رفع سعر توريد أردب القمح، أعرب مزارعو الشرقية عن عدم رضاهم عن العائد الاقتصادي مقارنة بتكاليف الزراعة المتزايدة، ما دفع بعضهم للتوجه إلى زراعة محاصيل بديلة مثل البنجر والبرسيم، بحثًا عن مردود مالي أعلى.
وتُعد الشرقية إحدى أكبر المحافظات الزراعية في مصر، حيث تبلغ المساحة الزراعية الإجمالية نحو 873 ألف فدان، فيما تبلغ مساحة زراعة القمح هذا العام نحو 370 ألف فدان، بعد انخفاض طفيف مقارنة بالعام الماضي.
جدل حول سعر التوريد
قال المهندس أشرف طه نصير، مدير عام الزراعة بالشرقية، إن المحافظة تعد من أكبر منتجي القمح في مصر، حيث يشكل 47% من إجمالي المساحة الزراعية، لافتًا إلى أن الدولة رفعت سعر التوريد هذا العام ليصل إلى 2200 جنيه للأردب بدرجة نقاوة 23.5، و2100 جنيه لدرجة نقاوة 22، و1150 جنيهًا للأردب بدرجة نقاوة 22.5، في إطار تشجيع الفلاحين على الاستمرار في زراعته.
لكن عددًا من المزارعين رأوا أن هذه الزيادة غير كافية. وأوضح المزارع إبراهيم المسدي أن تكاليف زراعة فدان القمح تتجاوز 10 آلاف جنيه، تشمل تحضير التربة، شراء الأسمدة والمغذيات، تكاليف الري، وأجور العمالة، معتبرًا أن السعر العادل يجب أن لا يقل عن 2500 جنيه للأردب لتعويض النفقات.
وأشار المزارع عبد المنعم محمد، وهو مستأجر لأرض زراعية، إلى أن تكلفة الإيجار تزيد العبء على الفلاح، إذ يتراوح إيجار القيراط بين 1000 و1500 جنيه سنويًا، ما يجعل العائد من القمح غير مجزٍ مقارنة بالمحاصيل الأخرى.
اتجاه لزراعة محاصيل بديلة
أكد مدير عام الزراعة أن بعض المزارعين اتجهوا إلى زراعة البرسيم، حيث يباع القيراط بـ600 جنيه، ما يوفر علفًا بديلاً بعد ارتفاع أسعار الأعلاف، كما لجأ آخرون لزراعة البنجر، الذي يصل سعر الطن منه إلى 2400 جنيه، ما يحقق مردودًا اقتصاديًا أفضل.
ورغم ذلك، شدد على أن القمح سيظل محصولًا أساسيًا، حيث لا يزال المزارعون يعتمدون عليه سواء للاستهلاك الشخصي أو التوريد، مؤكدًا أن الدولة تواصل دعم الفلاحين لضمان استمرارية زراعته.