أحبطت جمارك دبي، ممثلة بمفتشيها في مطار دبي الدولي، محاولة تهريب كمية كبيرة من مادة الماريجوانا المخدرة، حيث بلغت المضبوطات 18 كيلوغراماً، مخبأة بإحكام داخل حقيبة مسافر قادم. وتعد هذه العملية دليلاً جديداً على اليقظة العالية التي يتمتع بها مفتشو الجمارك في التصدي للمهربين.
جمارك دبي تضبط 18 كيلوجراماً من الماريجوانا في مطار دبي الدولي
بدأت تفاصيل هذه الواقعة في ساعات الفجر الأولى، عندما رصد مشغلو أجهزة الفحص الإشعاعي كثافة غير طبيعية داخل حقيبة أحد المسافرين عبر أنظمة التفتيش. وأكد خالد أحمد، مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي، أن هذه الملاحظة الأولية جاءت نتيجة خبرة متراكمة وتدريب متخصص للمفتشين في قراءة المؤشرات الدقيقة التي تكشف محاولات التهريب.
تعامل الفريق المختص مع الحالة وفق إجراءات احترازية دقيقة، مع الحرص على عدم إثارة انتباه المسافر في تلك المرحلة. وقد قام المفتشون فوراً بإبلاغ الفرق الميدانية المختصة لمتابعة الحقيبة المشبوهة ومراقبة مسارها بدقة حتى لحظة استلامها من قبل صاحبها في منطقة استلام الأمتعة.
بعد أن تسلم المسافر الآسيوي حقيبته، تم تحويله بهدوء إلى نقطة التفتيش في صالة الوصول لإخضاع الحقيبة للفحص اليدوي الدقيق. أسفرت عملية التفتيش عن اكتشاف 17 لفافة سوداء اللون مخبأة بعناية داخل الحقيبة، بهدف التمويه والتضليل.
عند فتح إحدى هذه اللفائف، عثر المفتشون على مادة عشبية خضراء اللون، يشتبه بأنها الماريجوانا المخدرة. وبعد استكمال إجراءات الفحص الأولي ووزن المضبوطات، تبين أن إجمالي الكمية يبلغ 18 كيلوغراماً، وهي كمية كبيرة تشير إلى محاولة تهريب واسعة النطاق.
ويشير خالد أحمد إلى أن مفتشي جمارك دبي لا يعتمدون فقط على الأجهزة التقنية، بل يمتلكون أيضاً حساً أمنياً عالياً ويقظة مهنية، إضافة إلى قدرتهم على تحليل السلوكيات غير الطبيعية للمسافرين، بما في ذلك قراءة لغة الجسد ورصد المؤشرات التي قد تدل على وجود محاولات تهريب.
تعمل جمارك دبي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية المجتمع وتعزيز أمن المنافذ الحدودية، من خلال الدمج الفعال بين العنصر البشري المؤهل والتكنولوجيا المتطورة. وتؤكد هذه الضبطيات على الجاهزية العالية لمفتشي جمارك دبي، مما يدعم استراتيجية الدائرة لترسيخ ريادتها العالمية في مجال الجمارك الآمنة.
وتؤدي فرق التفتيش دورها باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات تهريب المخدرات والمواد الخطرة والمحظورة والمقلدة، مما يسهم في تحقيق بيئة آمنة وخالية من هذه المواد.
تتواصل التحقيقات مع المسافر المضبوط لمعرفة تفاصيل وأبعاد القضية، وتحديد شبكة المهربين المحتملة. ومن المتوقع أن يتم تسليم المضبوطات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
