أكد صناع محتوى إماراتيون مشاركون في قمة المليار متابع في نسختها الرابعة أن صناعة المحتوى الرقمي اليوم تجاوزت حدود الترفيه والتسلية، لتتحول إلى أداة فاعلة للتأثير المجتمعي ونشر الوعي، تسهم في نقل المعرفة، وتعزيز القيم الإيجابية، ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي الرقمي.
وأشار المشاركون إلى أن المحتوى الرقمي بات يشكل جزءاً أساسياً من حياة الأفراد اليومية، ويصل إلى مختلف الفئات العمرية وكل شرائح المجتمع، ما يفرض على صانع المحتوى مسؤولية مضاعفة تجاه ما يقدمه من رسائل ومضامين، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وسهولة تداول المعلومات.
محتوى هادف
وأوضح سالم خماس، أن صناعة المحتوى لا يمكن اختزالها في الترفيه فقط، لافتاً إلى أن المحتوى الناجح هو الذي يجمع بين الجاذبية والفائدة، دون إغفال أهمية القيمة المعرفية التي يحملها المحتوى. وأوضح أن صناعة المحتوى اليوم أصبحت «سلاحاً ذا حدين»، في ظل الانتشار السريع للمعلومات، ما يتطلب من صانع المحتوى التحلي بالمسؤولية والوعي. وأضاف أن دولة الإمارات أرست مبادئ وأسساً واضحة لتنظيم هذا القطاع، تقوم على القيم والمصداقية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مساحة لحرية التعبير، مؤكداً أن الجيل الجديد يبحث عن المعلومة والمعرفة بقدر بحثه عن الترفيه، ما يستدعي أن يكون لدى صانع المحتوى عنوان ورسالة واضحة.
وأوضحت دانة النقبي، صانعة محتوى إماراتية في مجال الأمن السيبراني، أن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مساحة للترفيه فقط، بل أصبحت وسيلة فعالة لنشر الوعي، لا سيما في القضايا التقنية والرقمية التي تمس حياة الناس اليومية.
وأكدت أن دخول مجال صناعة المحتوى يجب أن يكون مبنياً على رسالة واضحة وهدف يخدم المجتمع، مشيرة إلى أنها توظف خبرتها في المجال عبر محتوى قصصي يشرح المشكلات التقنية، ويبين كيفية حدوثها، ويقدم حلولاً ونصائح تساعد الجمهور على تجنب المخاطر الإلكترونية. وأضافت أن نشر الوعي الرقمي يسهم بشكل مباشر في تقليل المشكلات التقنية.
وشدد إبراهيم بهزاد، مؤثر في مجال السياحة، على أن صناعة المحتوى تعد من القطاعات الحيوية في الوقت الراهن، وهو ما يفسر الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لهذا المجال ودعمه بوصفه أحد روافد الاقتصاد الإبداعي.
