الإمارات تؤكد قدرتها على رد أي اعتداء بموازاة تعزيز قدراتها الدفاعية

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، على لسان قيادتها الرشيدة، جاهزيتها التامة لرد أي اعتداء ومواجهة أي تهديد، مشددة على أن بناء القدرات الدفاعية يظل هدفاً استراتيجياً رئيسياً ضمن الرؤية التنموية الشاملة للدولة. جاء ذلك تأكيداً على متانة البنية الأمنية للدولة، معلنة أن القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على حماية أمنها الوطني.

وفي سياق متصل، وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تصدي القوات المسلحة الإماراتية للعدوان الإيراني بأنه يسجل بمداد من فخر في أنصع صفحات تاريخ دولة الإمارات. كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى أن توحيد الإرادات وضع اللبنات الأولى في صرح اتحاد عصي على التحديات.

وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الكفاءة العالية لجيش الإمارات تماسك مجتمعها. وأضاف سموه أن هذه القدرات، المتجذرة في الانتماء الوطني والالتزام بالدفاع عن الأرض والعرض، تمثل الركيزة الأساسية في حفظ الأمن والاستقرار. وأكد سموه أن تعزيز هذه القدرات الدفاعية لا ينفصل عن مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن “توحيد القوات المسلحة” يعد فصلاً هاماً في ملحمة مشرّفة لوطن اختار أن يؤمن مستقبله بوحدة قراره. وأضاف سموه أن ملامح المؤسسة العسكرية الوطنية تشكلت وفق ثوابت وقيم راسخة تتمثل في الانضباط والكفاءة العالية والولاء المطلق للوطن وقيادته.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها دولة الإمارات لضمان أمنها السيادي. إن التطور المستمر في القدرات العسكرية لدولة الإمارات، والذي يشمل التحديث التكنولوجي والتطوير البشري، يهدف إلى مواكبة أحدث التطورات العسكرية عالمياً، وضمان التفوق النوعي والكمي للقوات المسلحة.

إن بناء قدرات دفاعية قوية لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل أيضاً تعزيز الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي، وهو ما أكدت عليه القيادة الإماراتية. فالنسيج الاجتماعي القوي والمتجانس يشكل خط دفاع أساسي في مواجهة أي محاولات للنيل من أمن واستقرار الدولة. هذا التناغم بين القوة العسكرية والوحدة المجتمعية يجسد رؤية استراتيجية شاملة للأمن الوطني.

يعتبر قرار توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي اتخذ عام 2011، خطوة تاريخية شكلت نقلة نوعية في مسيرة البناء العسكري للدولة. فقد ساهم هذا التوحيد في زيادة الفعالية والجاهزية العملياتية، وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للتحديات الأمنية، فضلاً عن توفير بيئة عمل موحدة تضمن الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية.

يُظهر التاريخ العسكري لدولة الإمارات، وخاصة في مواجهة التهديدات الأخيرة، مدى الاحترافية والكفاءة التي تتمتع بها قواتها المسلحة. إن الاستعداد الدائم والتضحيات البطولية التي قدمتها قواتنا المسلحة تسجل بحروف من نور في سجلات الوطن، وتشهد على التزامها الراسخ بحماية مكتسبات الاتحاد والدفاع عن أمن المنطقة.

تستمر دولة الإمارات في استثماراتها المتواصلة في مجال الدفاع والأمن، إيماناً منها بأن بناء القدرات الدفاعية هو مفتاح الاستقرار المستقبلي. إن تعزيز الشراكات الدفاعية مع الدول الصديقة، وتبادل الخبرات، وتبني أحدث التقنيات، كلها عوامل تساهم في رفع مستوى جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات محتملة، وضمان استمرار مسيرة التنمية والازدهار.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تشهد القدرات الدفاعية لدولة الإمارات مزيداً من التطور، مع التركيز على التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في المجال العسكري. وستظل الدولة، بقيادتها الحكيمة، ملتزمة بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، والتصدي لأي محاولات زعزعة استقرار المنطقة.

اقرأ أيضاً: توحيد القوات المسلحة الإماراتية
لمشاهدة الملف ..PDF اضغط هنا

شاركها.