ليفربول يسعى لتجديد عقد محمد صلاح مع رغبة اللاعب في الفوز بالكرة الذهبية
يشهد نادي ليفربول مفاوضات معقدة لتجديد عقد نجمه المصري محمد صلاح، الذي يُنظر إليه على أنه على وشك تحطيم الأرقام القياسية. وتشير التقارير إلى أن الطرفين يبحثان عن اتفاق يخدم مصالحهما، مع رغبة صلاح الواضحة في الفوز بجائزة الكرة الذهبية، وهو ما قد يسهل المفاوضات رغم صعوباتها. ويُعد صلاح حاليًا المرشح الأوفر حظًا للفوز بالجائزة، وفقًا لصناع المراهنات، متفوقًا على منافسين بارزين.
استعرضت صحيفة “ذا أتليتك” في تقرير مفصل شكل المفاوضات الجارية، مشيرة إلى أن “الملك المصري” لا يزال لديه طموحات كبيرة، تتجاوز مجرد الأداء الفردي. وقد نجح صلاح مؤخرًا في معادلة رقم ليونيل ميسي، حيث أصبح أول لاعب يسجل ويصنع في 10 مباريات مختلفة في موسم واحد عبر أكبر خمس دوريات أوروبية منذ عقد من الزمان، مسجلاً تفوقًا على البرغوث الأرجنتيني بفارق زمني.
محمد صلاح والكرة الذهبية: حلم يتطلب إنجازات جماعية
لطالما عبر محمد صلاح عن رغبته في أن يُعترف به كأفضل لاعب كرة قدم في العالم، رغم تأكيده دائمًا على أهمية العمل الجماعي. وبينما يقلل من شأن الجوائز الفردية، فإن وصوله إلى مستوى المنافسة على الكرة الذهبية، خاصة بعد أداء ليونيل ميسي في عام 2015، يضعه في مقدمة المرشحين. وتشير التوقعات حاليًا إلى أنه أفضل المرشحين للفوز بالجائزة، متفوقًا على كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وغيرهم من اللاعبين البارزين.
لا يمكن إنكار الدور المحوري الذي يلعبه صلاح في موسم ليفربول الحالي. فقد سجل 24 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققًا إنجازًا غير مسبوق بوصوله إلى 15 هدفًا و15 تمريرة حاسمة في موسم واحد، وهو ما لا يزال يملك هامشًا كبيرًا لتطويره قبل نهاية الموسم.
التحدي المقبل: الألقاب الجماعية مفتاح التتويج الفردي
ومع ذلك، فإن تحقيق إنجازات جماعية يعد شرطًا أساسيًا لتعزيز فرص صلاح في الفوز بأي تكريم فردي. وعلى الرغم من أن ليفربول يعد مرشحًا قويًا للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز وبلغ نهائي كأس كاراباو، إلا أن التاريخ يشير إلى أن الألقاب المحلية وحدها قد لا تكون كافية. فقد فاز 13 من آخر 18 لاعبًا فازوا بجائزة الكرة الذهبية بلقب دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم في نفس العام.
تجارب صلاح السابقة، مثل موسم 2017-2018، حيث سجل 44 هدفًا ووصل مع فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، تبرز أهمية المشاركة في الألقاب الكبرى. وعلى الرغم من وصوله إلى نهائيات دوري أبطال أوروبا، لم يكن أداؤه الفردي دائمًا كافيًا لتجاوز لاعبين آخرين في سباق الكرة الذهبية، مثلما حدث في عام 2019، حيث ذهبت الجائزة لميسي.
في حال تتويج صلاح بالكرة الذهبية، سيكون أول لاعب عربي من أفريقيا أو الشرق الأوسط يحقق هذا الإنجاز، وأول لاعب أفريقي منذ جورج وياه عام 1995. ورغم تأكيده في ديسمبر على تركيزه على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن صلاح يرى نفسه “الأفضل”، مدركًا أن النجاحات الكبرى، خاصة في دوري أبطال أوروبا، قد تقوده إلى تحقيق هذا الحلم.
ماذا بعد؟
تظل المفاوضات حول تجديد عقد محمد صلاح مع ليفربول في صدارة الأخبار، مع تزايد التكهنات حول مستقبل اللاعب. ويرصد المراقبون عن كثب تطورات هذه المفاوضات، بالإضافة إلى أداء اللاعب مع فريقه في المنافسات القادمة، والتي قد تشكل حاسمة في مسيرته نحو تحقيق حلم الكرة الذهبية.
