مقارنة بين ساعتي “أبل ووتش سيريز 11″ و”سيريز 10”: هل تستحق الترقية؟
يواجه عشاق التكنولوجيا ومستخدمو ساعات “أبل ووتش” قرارًا صعبًا عند التفكير في شراء جهاز جديد: هل الاستثمار في أحدث إصدار، “أبل ووتش سيريز 11″، أم اكتشاف المزايا المشتركة لـ”سيريز 10” بسعر أقل؟ تقدم “أبل” باستمرار تحسينات تدريجية لساعتها الذكية الرائدة، ويثير طرح “سيريز 11” تساؤلات حول ما إذا كانت الفروقات عن “سيريز 10” تبرر الترقية، خاصةً لأولئك الذين يمتلكون طرازات أقدم.
تُظهر المقارنات التفصيلية بين الإصدارين، كما أوردها موقع “سي نت” الإلكتروني، أن “أبل” حافظت على استراتيجية التطور التدريجي، مع تركيز بعض التحسينات الكبيرة على طرازات أخرى مثل “أبل ووتش ألترا 3″ و”أبل ووتش إس إي 3”. ومع ذلك، فإن الاختلافات الموجودة، وإن بدت طفيفة للوهلة الأولى، قد تكون كافية لإقناع البعض بإعادة النظر في استراتيجية الترقية الخاصة بهم.
أسعار ساعتي “أبل ووتش سيريز 11″ و”سيريز 10”
حافظت “أبل” على نفس نقطة انطلاق الأسعار لطرازات “سيريز 11” مقارنة بـ”سيريز 10″، حيث يبدأ سعر الطراز المصنوع من الألمنيوم من 399 دولاراً أميركياً، والطراز المصنوع من التيتانيوم من 699 دولاراً أميركياً. يوفر خيار الحصول على حجم أكبر (46 ملم) أو إضافة دعم شبكات الجيل الخامس (خلوي) زيادة في السعر.
تتأثر الأسعار أيضاً باختيار المواد، حيث ترفع الأبازيم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ السعر، ويتوجب على المستهلك شراء سوار جديد حتى لو كان يمتلك سواراً مفضلاً بالفعل. أما طراز “أبل ووتش هيرميس” المصنوع من التيتانيوم، فيبدأ سعره من 1249 دولاراً أميركياً.
في الوقت الحالي، توقفت “أبل” عن بيع “سيريز 10″ رسمياً، واستبدلتها بـ”سيريز 11”. ومع ذلك، لا يزال من الممكن العثور على طرازات “سيريز 10” جديدة بأسعار مخفضة من “أبل” أو لدى تجار التجزئة الآخرين حتى نفاد الكمية.
التصميم الخارجي والمتانة
يتشابه التصميم الخارجي والمواد المستخدمة بشكل كبير بين “سيريز 11″ و”سيريز 10”. تتوفر كلتا الساعتين بمقاسين (46 ملم و 42 ملم) لدعم نطاق واسع من أحجام المعاصم، وكلاهما أنحف بقليل من الإصدارات السابقة.
على الرغم من التشابه في الأبعاد، فإن “سيريز 11” أثقل قليلاً من “سيريز 10″ في نفس الأحجام والمواد. وتشمل خيارات الألوان الجديدة لـ”سيريز 11” الألمنيوم الرمادي الفضائي، مع استمرار توفر الألوان الأخرى. أما شاشات الطرازين، فتتميز بزجاج “أيون-إكس” المقاوم للخدش لطرازات الألمنيوم، وكريستال الياقوت لطرازات التيتانيوم، مع تحسينات في مقاومة الخدش في “سيريز 11” المصنوعة من الألمنيوم.
تُبرز “أبل” استخدام مواد معاد تدويرها بشكل أكبر في “سيريز 11” المصنوعة من التيتانيوم، حيث تصل نسبة التيتانيوم المعاد تدويره إلى 100% مقارنة بـ95% في “سيريز 10”. كما تستخدم “سيريز 11” زجاجاً معاد تدويره بنسبة 40% في شاشتها.
الشاشات والمعالجات
تعتمد كلتا الساعتين على شاشات “أوليد” من نوع LTPO3، والتي توفر زوايا رؤية واسعة، سطوعاً عالياً يصل إلى 2000 شمعة/م²، وكفاءة في استهلاك الطاقة. تظل الشاشة محدثة باستمرار، مما يسمح بعرض المعلومات حتى في وضع الخمول.
المثير للدهشة، أن “أبل” استعانت بنفس المعالج “إس 10” الموجود في “سيريز 10” في طراز “سيريز 11”. هذا يعني عدم وجود تغييرات في الشرائح الأخرى مثل شريحة “دبليو 3” اللاسلكية، شريحة “آلترا وايد باند” من الجيل الثاني، والمحرك العصبي رباعي النواة، وسعة التخزين 64 غيغابايت.
البطارية والشحن
يُعد عمر البطارية هو نقطة الاختلاف الأبرز. تشير “أبل” إلى أن “سيريز 11” توفر عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، مقارنة بـ18 ساعة في “سيريز 10”. وفي وضع الطاقة المنخفضة، تصل “سيريز 11″ إلى 38 ساعة، مقابل 36 ساعة لـ”سيريز 10”.
تشير المراجعات إلى أن أداء البطارية الفعلي قد يتجاوز توقعات “أبل”، حيث تمكن بعض المستخدمين من الحصول على ما بين 27 إلى 32 ساعة من الاستخدام المكثف. كلا الطرازين يشحنان إلى 80% في حوالي 30 دقيقة، وتوفر “سيريز 11” ميزات شحن سريع محسّنة للطوارئ.
المستشعرات والاتصالات والصحة
تتطابق المستشعرات الصحية الموجودة في “سيريز 11” و”سيريز 10″، وتشمل مراقبة معدل ضربات القلب، وتتبع الموقع، وغيرها من الميزات الصحية الأساسية.
تكمن إحدى التغييرات الرئيسية في الاتصال. تدعم طرازات “سيريز 11” الخلوية الآن شبكات الجيل الخامس، وتحديداً تقنية “5G RedCap”، مما يوفر سرعات اتصال أفضل ودعمًا مستقلاً عن “آيفون”. تدعم “سيريز 10” الخلوية شبكات LTE وUMTS.
يتوفر نظام التشغيل WatchOS 26 على كلا الطرازين، ويقدم ميزات صحية جديدة مثل إشعارات ارتفاع ضغط الدم ومؤشر جودة النوم. على الرغم من أن “أبل” تشير في مقارناتها إلى ميزة “تحريك المعصم” الجديدة كحصرية لـ”سيريز 11″، إلا أن هذه الميزة تعمل أيضاً على “سيريز 10”.
ماذا يعني هذا للمستخدم؟
بالنسبة للمستخدمين الذين يمتلكون طرازات أقدم من “سيريز 10″، فإن الترقية إلى “سيريز 11” قد لا تكون ضرورية بشكل قاطع، نظراً لتشابه معظم الميزات والمعالجات.
ومع ذلك، فإن عمر البطارية الأطول، ودعم شبكات الجيل الخامس في الطرازات الخلوية، وتحسينات طفيفة في المتانة ومواد التصنيع، قد تكون عوامل كافية لإقناع البعض بإجراء الترقية، خاصةً لأولئك الذين يبحثون عن أحدث التقنيات.
يبقى السؤال حول مدى استمرار “أبل” في تقديم الدعم وتحديثات البرامج لـ”سيريز 10″ على المدى الطويل، وهو عامل يجب أخذه في الاعتبار.
ماذا بعد؟
مع استمرار التطور في عالم الأجهزة الذكية، من المتوقع أن تستمر “أبل” في تقديم تحسينات مبتكرة في الإصدارات المستقبلية. يجب على المستهلكين متابعة التحديثات ومراجعات المستخدمين لمعرفة ما إذا كانت الميزات الجديدة تستحق الاستثمار، خاصة مع إطلاق تحديثات برمجية جديدة قد تكشف عن إمكانيات كامنة في الطرازات الحالية.
