بحث وفد إماراتي رسمي مشترك من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ووزارة التربية والتعليم، آفاق التعاون التعليمي مع إدارة التعليم في مدينة نيويورك، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها الوفد مؤخراً.
ضمَّ الوفد كُلّاً من معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة التربية والتعليم، ومعالي هاجر أحمد الذهلي الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
وطارق الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في وزارة التربية والتعليم – دبي والإمارات الشمالية، إلى جانب عدد من مسؤولي الجانبين، ومسؤولين من شركة «Next71»، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي والتعليم الذكي.
وهدفت الزيارة إلى الاطلاع على التجارب التعليمية المتقدمة في مدينة نيويورك، ومناقشة فرص التعاون في مجالات التعليم البديل، ونماذج التعلم المبتكر، وتطوير المناهج، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، وتعزيز نواتج التعلّم.
وأكدت معالي سارة الأميري وزيرة التربية والتعليم، أن هذه الزيارة تمثل خطوة نوعية لتعزيز التعاون المؤسسي، وبناء شراكات معرفية قادرة على تحويل الخبرات المشتركة إلى مبادرات عملية، تدعم تطوير البيئة التعليمية في الدولة.
مشيرةً إلى أن تبادل الخبرات مع المنظومات العالمية المتقدمة، يدعم التوجهات الحديثة لمنظومة التعليم الوطنية، ويسهم في صياغة حلول مبتكرة، تتلاءم مع الواقع التعليمي في دولة الإمارات.
وأضافت معاليها أن الوزارة تسعى بصورة دائمة إلى تطوير أطر تعاون عملية مع الشركاء، بما يشمل بناء القدرات، وتوسيع مجالات البحث المشترك، وتجربة مبادرات تطويرية قابلة للقياس والتعميم، إلى جانب ترسيخ ممارسات تضمن جودة الأداء واستدامته، وتعزز جاهزية الطلبة والمعلمين للمستقبل، ضمن منظومة تعليمية مرنة ومسؤولة.
من جانبها، أكدت معالي هاجر الذهلي الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم، وتنسجم مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تطوير منظومة تعليمية متكاملة، ترتبط بالتنمية البشرية والمجتمعية، من خلال الاستفادة من التجارب التعليمية المتقدمة في حوكمة الأنظمة التعليمية، وضمان جودة المخرجات، وتكامل السياسات التعليمية مع أولويات المجتمع واحتياجاته المستقبلية.
وأضافت معاليها أن اللقاءات والزيارات الميدانية التي تضمّنها برنامج الزيارة، أسهمت في تعميق الفهم حول نماذج تعليمية متنوعة ومبتكرة، بما يدعم تطوير مسارات التعلّم، وتعزيز مرونة المنظومة التعليمية.
والارتقاء بأطر إعداد المعلمين، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات التنمية البشرية وسوق العمل، بما يعزز دور التعليم في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وتضمّن برنامج الزيارة سلسلةً من الاجتماعات والزيارات الميدانية، التي ركّزت على عدد من المحاور الرئيسة، من أبرزها حوكمة الأنظمة التعليمية وآليات تنظيم المدارس الحكومية والمستقلة، وضمان جودة مخرجاتها، ونماذج التعليم البديل والتعلم القائم على المشاريع، والنماذج المبتكرة في إدارة المدارس، والتعليم المدمج والتقنيات التعليمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تخصيص التعلم وتحسين الأداء المدرسي.
وإعداد المعلمين وتطوير مهاراتهم، وربط برامج التدريب بمسارات التميز الأكاديمي، والإشراف على التعليم المنزلي والهجين، وأطر الامتثال والمتابعة، وبناء الشراكات التعليمية الدولية، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات مشتركة، تدعم تطوير المنظومة التعليمية في دولة الإمارات.
والتقى الوفد خلال الزيارة عدداً من القيادات التعليمية والمؤسسات الأكاديمية الرائدة في مدينة نيويورك، شملت إدارة التعليم في مدينة نيويورك، ومكتب الإشراف على المدارس المستقلة، التابع لإدارة التعليم، ومكتب التعليم المنزلي التابع لإدارة التعليم.
كما زار الوفد مجموعة من المؤسسات التعليمية والنماذج المدرسية المتميزة، من بينها مؤسسة «منطقة هارلم للأطفال»، وكلية بنك ستريت، وجامعة نيو سكول، وأكاديمية النجاح – يونيون سكوير، ومنظمة «أوربن أسمبلي» التعليمية، ومركز «سيفيك هول» للتعلّم الرقمي والابتكار، وكلية المعلّمين بجامعة كولومبيا، إلى جانب عدد من المدارس الثانوية المتخصصة في مجال المواهب الطلابية وتقنيات التعليم.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز شراكاتها الدولية في مجال التعليم، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، وترجمتها إلى مبادرات عملية، تسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات المستقبلية، وتوظيف المعرفة والتكنولوجيا في خدمة التنمية الشاملة.
