غرفة تجارة دبي تعزز تنافسية القطاع الخاص وتستعرض آفاق الاقتصاد المحلي
دبي، الإمارات العربية المتحدة – استعرضت غرفة تجارة دبي، في اجتماعها الفصلي الأول لعام 2026، الجهود المبذولة لدعم مصالح القطاع الخاص المحلي وتعزيز تنافسيته، وذلك خلال لقاء مع مجموعات ومجالس الأعمال. سلط الاجتماع الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة في الإمارة ودور الغرفة في تمكين مجتمع الأعمال ومواكبة التحولات العالمية.
خلال الاجتماع، الذي عُقد لمناقشة آفاق الاقتصاد المحلي، أبرزت غرفة تجارة دبي مبادراتها في دعم القطاع الخاص وتعزيز كفاءة المنظومة التشريعية. وشملت جهود الغرفة خلال عام 2025 مراجعة 54 قانوناً ومشروع قانون، بنسبة اعتماد 60% لتوصيات القطاع الخاص، وعقد حوالي 250 اجتماعاً مع مجموعات ومجالس الأعمال، إلى جانب 15 اجتماعاً مخصصاً جمعت هذه المجموعات بجهات حكومية معنية.
دعم متزايد لمجتمع الأعمال
شهد العام الماضي أيضاً تأسيس خمسة مجالس أعمال جديدة، تمثل جنسيات مستثمرين من بلغاريا، وقبرص، والبرازيل، وسلوفاكيا، وبيرو. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء مجموعة أعمال جديدة تمثل شركات التوصيل العاملة في دبي، بهدف دعم مصالحها وتعزيز دورها في الاقتصاد المحلي. تعكس هذه الخطوات التزام الغرفة بتوسيع نطاق تمثيلها ودعم قطاعات اقتصادية متنوعة.
تعزيز الابتكار والشراكات الاستراتيجية
وفي هذا السياق، أكدت مها القرقاوي، نائب رئيس قطاع دعم مصالح مجتمع الأعمال في غرف دبي، على أهمية تمكين مجتمع الأعمال لدفع عجلة النمو المستدام وتعزيز الابتكار في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة. وأشارت القرقاوي إلى أن مجموعات ومجالس الأعمال تشكل ركيزة أساسية في بناء شراكات استراتيجية تساهم في نجاح دبي. وأكدت الغرفة التزامها بتوفير الموارد وأطر الدعم اللازمة لمساعدة الشركات على مواكبة الاتجاهات العالمية الجديدة وتحقيق الازدهار، مما يرسخ المكانة الريادية لدبي على الساحة العالمية.
مبادرات تشريعية وتنظيمية
تُظهر النتائج التي حققتها غرفة تجارة دبي في مراجعة القوانين أن مساهمات القطاع الخاص تؤخذ بعين الاعتبار في صياغة السياسات الاقتصادية. نسبة الـ 60% لاعتماد توصيات القطاع الخاص في مراجعة القوانين تعتبر مؤشراً إيجابياً على فعالية قنوات التواصل والحوار بين القطاعين العام والخاص. هذا التعاون يساهم في تطوير بيئة أعمال أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات السوق المتغيرة.
توسيع قاعدة الشراكات الدولية
تأسيس مجالس أعمال جديدة لجنسيات متنوعة يعكس سعي دبي لتعميق علاقاتها الاقتصادية مع دول العالم المختلفة. هذه المجالس تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة، وتسهل على المستثمرين الأجانب فهم بيئة الأعمال في دبي والاستفادة من الفرص المتاحة. كما أن إنشاء مجموعة أعمال خاصة بقطاع التوصيل يدعم قطاعاً حيوياً يشهد نمواً متزايداً، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتوصيل.
الخطوات المستقبلية
تواصل غرفة تجارة دبي التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق رؤية الإمارة الاقتصادية. ومن المتوقع أن تشهد الاجتماعات المستقبلية مزيداً من المبادرات التي تهدف إلى تحفيز الاستثمار، وتطوير البنية التحتية الداعمة للأعمال، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على المنافسة عالمياً. يبقى التحدي المستقبلي في ترجمة هذه الجهود إلى نمو اقتصادي مستدام وفرص عمل متزايدة للمواطنين والمقيمين.
