أبوظبي – “الاتحاد”: أعلن براين بيان، المدير العام لشركة “روكس موتور” العالمية، عن خطة طموحة لإنشاء مركز تصنيع متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي في أبوظبي، بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تتجاوز 300 ألف مركبة سنويًا بحلول عام 2030. ستنطلق هذه العمليات من إمارة أبوظبي لخدمة الأسواق العالمية، مما يعكس التزام الشركة بالاستفادة من البنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة التي توفرها دولة الإمارات.
جاء الكشف عن هذه الخطة خلال مشاركة الشركة في منصة “اصنع في الإمارات”، حيث أوضح بيان أن بناء منظومة متكاملة لسلسلة القيمة في أبوظبي هو الهدف الأساسي. تمثل الخطوة الأولى في هذا المشروع الضخم إنشاء مركز تصنيع متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع الكشف عن تفاصيل إضافية حول هذا المركز في شهر سبتمبر المقبل، والذي سيسلط الضوء على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التصنيع.
“روكس موتور” تعتزم تأسيس مركز تصنيع متقدم بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي
تتركز رؤية “روكس موتور” على بناء منظومة صناعية متكاملة بالتعاون مع دولة الإمارات والشركاء المحليين. وخلال السنوات الخمس المقبلة، تسعى الشركة إلى تقديم المزيد من طرازات المركبات، وإدخال تقنيات مبتكرة، وتوسيع شبكة شراكاتها. يؤكد بيان أن رؤية أبوظبي الصناعية تتوافق بقوة مع رؤية “روكس”، التي لا تعتبر أبوظبي سوقًا فحسب، بل موطنًا وقاعدة استراتيجية لعملياتها العالمية.
تُعرّف “روكس” نفسها كشركة تكنولوجية عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع رؤية تهدف إلى دمج هذه التقنيات في تصاميم وتصنيع المركبات. تسعى الشركة إلى تقديم منتجات استثنائية للأفراد الذين يتمتعون بروح المغامرة والاستكشاف.
مواصفات فريدة لسيارات “روكس” الفاخرة
يتمثل المنتج الرئيسي لشركة “روكس” في سيارة SUV فاخرة متعددة الاستخدامات. تشكل هذه السيارة منصة مستقبلية لدمج تقنيات متقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الطاقة الجديدة، وأنظمة القيادة على مختلف التضاريس. تتميز السيارة بتصميم يجمع بين القوة والرقي، مع لمسات مستوحاة من الثقافة المحلية، خاصة في فئة “Royal Edition” التي تحمل بصمات واضحة من ثقافة الإمارات وأبوظبي.
من الناحية الفنية، توفر السيارة قدرات عالية على مختلف أنواع التضاريس، مما يجعلها مناسبة للطرق الوعرة والمدن على حد سواء، وهو ما يصعب تحقيقه في العديد من المركبات الحالية. يعود هذا الأداء المتميز إلى نظام هيكل متطور واعتماد الشركة على تقنية REEV، وهو نظام هجين متقدم يقدم تجربة قيادة شبيهة بالسيارات الكهربائية بالكامل، مع إمكانية الشحن عبر الكهرباء والوقود.
تعكس النمو السريع الذي حققته “روكس” في دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة في الإمارات، نجاح استراتيجيتها. فقد تمكنت الشركة من بيع أكثر من 5 آلاف سيارة في الإمارات وأكثر من 20 ألف سيارة على مستوى المنطقة خلال أقل من عامين. تتماشى استراتيجية “روكس” طويلة الأمد مع أولويات التنمية الصناعية والوطنية لدولة الإمارات، وتسعى الشركة لبناء منظومة صناعية متكاملة تشمل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، وسلاسل الإمداد، والمواد المتقدمة، وتنمية الكفاءات.
تأسست “روكس” مقرها العالمي في أبوظبي، حيث وقع مكتب أبوظبي للاستثمار شراكة استراتيجية مع الشركة لإنشاء مقرها الإقليمي، لدعم طموحاتها التوسعية في المنطقة وترسيخ التعاون في قطاع السيارات المتطورة. يقوم المقر الإقليمي بتنسيق أنشطة المبيعات وخدمات ما بعد البيع والمشاريع المستقبلية، بالإضافة إلى دوره في دعم جهود تنويع اقتصاد أبوظبي وتطوير قطاع السيارات.
تخطط “روكس” لتوسيع أنشطتها في البحث والتطوير في أبوظبي، لتشمل مجالات مثل دمج اللغة العربية في أنظمة القيادة الذكية، وتطبيق التقنيات ذاتية القيادة، لتصبح من أوائل الشركات المصنعة للمركبات في المنطقة التي تقدم هذه الميزات. تتماشى أهداف الشركة مع المبادرات الوطنية مثل “مشروع 300 مليار” و”الحياد المناخي 2050″، والتوجه نحو التصنيع المتقدم المدعوم بالذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.
تواصل “روكس” الاستثمار والتوسع في دولة الإمارات، بالتعاون مع شركاء محليين، لبناء منظومة صناعية متكاملة. ووسع الحضور العالمي للعلامة التجارية بشكل سريع، حيث تمتلك الشركة أكثر من 100 صالة عرض في حوالي 40 دولة، وأكثر من 50 مركز خدمة في 34 دولة، مدعومة بفريق من الخبراء المتخصصين.
ماذا بعد؟ يتوقع الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول مركز التصنيع المتقدم في أبوظبي في سبتمبر المقبل، والذي سيوضح منهجية دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التصنيع. وبينما تواصل “روكس” تعزيز حضورها العالمي، يظل التركيز على تطوير تقنيات متقدمة ودمجها في منتجاتها، مع الاستفادة من البيئة الداعمة في دولة الإمارات.
